الصحوة الإسلامية و'التنكر' للاحتساب السياسي: رسالة إلى قيادات الصحوة في السعودية
مرسلة بواسطة احمد المصري | التسميات: مقالات فكرية | في الأحد، 11 أبريل 2010 الساعة 2:45 م
شيوخ الصحوة الإسلامية..
من الواجب علي أن أحترم تاريخكم الدعوي والسياسي الذي أعتبره أحد الخطوات المهمة للإصلاح من جميع جوانبه، لكن الذي علمتموه لنا أن النقد خير، كيف لا وأنتم من رفعتم شعار (لماذا نخاف من النقد؟)، بل مارستم النقد ضد مؤسسات الدولة الدينية الرسمية في خطوة أوضحت أن لا معصوم وأن لا احتكار فقهي، وأن الساحة باتت تسع جميع الأطراف .
أيها الفضلاء ..
حينما نقرأ سيرة السلف الصالح، نجد أن الأولية لديهم كانت في الإصلاح السياسي أو لنقل محبب لدينا ولديكم (الاحتساب السياسي)، كان هم الناس ومصالحهم وسد جوعهم وإرساء العدالة الاجتماعية والوقوف بجانب المظلومين أولية لدى سلفنا الصالح ولا شك أن زيارتهم للحاكم وحديثهم معه تدل دلالة واضحة أن قضية المصلحة الاقتصادية والحقوقية كان لها منزلة عظيمة لدى السلف الصالح..
لقد كان ابن أبي ذئب القرشي رحمه الله ومالك وأحمد وابن جبير وابن المسيب إذا دخلوا على الحاكم بادروه بسد جوع الناس ورفع الظلم ومنع الجور ولم يكونوا يستغلون دخولهم على الحاكم لأغراض الاحتساب السلوكي ومنع أغنيه أو قصيدة أو كتابة أدبيه متحررة مكشوفة، ولا نقلل هاهنا من الانحلال السلوكي وأهمية التمسك به، لكن الواقع والمشاهد أن مصالح الناس باتت في آخر أولياتكم، بل نقول بصراحة أكثر: إن مصالح الناس والإنكار على الظلم والمطالبة بالعدل لم يعد أصلاً من ضمن خطاب الصحوة الإسلامية اليوم.
أريد أن أسأل سؤالا وأناقش قضية:
ما هي منجزاتكم الدعوية؟ إنها عدد من حلقات تحفيظ القرآن والمكتبات والمراكز الصيفية مع أنشطة دعوية تركز على الاحتساب السلوكي والدروس الشرعية، وهذه كلها محل شد وجذب مع السياسي، فمتى ما رضي السياسي عنكم، أعطاكم وأرخى لكم حبلا تضاعفون فيه منجزاتكم الاحتسابية، ومتى ما غضب عليكم ضيق عليكم وجعلكم تصرخون في مجالسكم الخاصة غير قادرين حتى على المطالبة بصوت مسموع.
يا أيها الفضلاء.. أنتم في صراع مع فريق آخر في هذا الوطن، اسمه فريق ليبرالي علماني لا يهم، لكنكم في صراع يتمسح فيه الفريقان بالبلاط، على أمل أن يحصل على مكاسب أكثر، وكلكم مسموح له بالحديث ورفع العقيرة، فهذا له منبر المسجد والآخر له التلفاز والصحف، وأنتم وهم تختمون خطاباتكم بالتبجيل والتمسح، لأن كلا الطرفين يعتقد أنه متى ما تمسح أكثر حصل على مكاسب أكثر، يا أشياخنا الكرام إلى أين ذاهبون وحقوقنا تؤكل كل يوم.
أتعرفون ابن أبي ذئب، إنه أحد السلف لكن سلفيته ليس كسلفيتكم، اسحموا لي ولكنها الحقيقة، فلقد حج المنصور فدعا ابن أبي ذئب ومالك بمكة، فسأل ابن أبي ذئب عن الحسن بن زيد بن الحسن بن فاطمة؟ فقال ابن أبي ذئب: إنه ليتحرى العدل. فقال أبو جعفر: وما تقول في؟ فقال: ورب هذا البيت إنك لجائر وقال للمنصور: قد هلك الناس، فلو أعنتهم بما في يديك من الفيء؟ فقال المنصور: ويلك! لولا ما سددت من الثغور، وبعثت من الجيوش، لكنت تؤتى في مترلك وتذبح. فقال ابن أبي ذئب: فقد سد الثغور، وجيش الجيوش، وفتح الفتوح، وأعطى الناس أعطياتهم من هو خير منك.فقال المنصور: ومن هو؟ ويلك! فقال: عمر بن الخطاب .
أيها الفضلاء ..
ألا تعودون إلى طريق السلف وتتعلموا من موقف ابن أبي ذئب مع أبو جعفر المنصور أو مواقف السلف مع الحجاج أو قل حتى مواقف الإمام الحسين، هذه ليست دعوه للثورة، بل نداء لتحسين خيارات الاحتساب ومفاهيمه التي حُصرت في إطار الاحتساب السلوكي حتى باتت مطاردة المعاكسين في الأسواق وشتم كاتب صحيفة ولعن رئيس تحرير تضاهي من وقف ورفع صوته لا للظلم ولا للجور، والعياذ بالله من هذا الخذلان.
إن ما يحدث اليوم على الساحة (اختلاط - انفتاح - حرية أدبية ...)، لهو أكبر دليل على أن ما يسمى بمنجزات الصحوة ما هو إلا (قماشة) مهترئة تعفنت حتى ظهر ريحها، وأن الحق كل الحق في ذلك الرجل الذي نظر إلى تلك المنجزات كصفقات سياسية تم الضحك أو قل تم شراء هذه الصحوة بها مقابل أن يتركوا للنظام السياسي مفاتيح قوته ويقدمون قرابين المشروعية لاستبداده، وأنه مسموح لكم كل شيء إلا أن تقولوا للظالم قف عن مظلمتك وأن تكرروا الجريمة السياسية في نظر السياسي: (مذكرة النصيحة).
إنني والله أتحسر ممن يتحدث عن منجزات الصحوة الإسلامية اليوم من خلال مكتبة أو حلقة تحفيظ، يتعلم فيها الطالب الانغلاق الفكري وأبوية الشيخ وروح الاستبداد ثم يخرج من المكتبة والحلقة بعد أن يكبر، فيفاجئ أنه كان رهين صفقة سياسية، أو قل إنه كان مقيدا مستعبدا منذ صغره، لم يجد التفكير بأدوات من شأنها رفعة أمته وإصلاحها ومساعدة مظلوميها، مطلوب منه السمع والطاعة لشيخه ومن ثم للعلامة والإمام، وهكذا أبويات ما أنزل الله بها من سلطان حتى انتشر داء العبودية ونبذ الحرية، بل نبذ الاحتساب الأكبر، ألا وهو الاحتساب السياسي.
يا أشياخنا الكرام.. يا قيادات الصحوة الإسلامية..
ألا تلاحظون أن كل شاب وهبه الله الفطنة والمعرفة يخرج من تلك الحلقة أو المكتبة السلفية، فيلتحق بركب الثقافة والقراءة ويتعلم شيئا من حقوق المسلم السياسية والحقوقية ليتفاجأ بكمية التسطيح في ما يسمى بمنجزات الصحوة، من رحلات كرة القدم والطائرة ودروس حلية طالب العلم، تلك البرامج السقيمة البائسة التي يشتري بها أرباب الحلقات والمكتبات قلوب الطلاب بالترفيه لا بالإقناع، فهم يشاهدون المجتمع يئن من المظلوميات المتكررة، وشيخ المكتبة والحلقة هائم في تربية الطالب على الالتزام بالمنهج وحلية طالب العلم وشرح الأصول الثلاثة، ننبذ العلمانية ونطبقها بصورة أخرى أشد قبحا من صورتها الجلية.
((اقرأ يا أخي طالب الحلقة والمكتبة والمركز الصيفي سيرة الإمام الحسين ومالك وابن أبي ذئب القرشي وابن جبير والثوري، اقرأ الحرية والطوفان، اقرأ تحرير الإنسان، اقرأ سلفيات عبدالله الحامد، اقرأ الحرية لدى الأحمري، واقرأ مبادئ الديمقراطية وتفحص مواطن العدالة، والزم علي عزت وحريته، فقط عليك أن تقرأ وتترك الالتزام بهذا الشيخ الذي ينصحك بما يراه هو صحيح وما يتوافق مع منجزات الصحوة ويالها من منجزات عظيمة أرست لنا طريق العدالة)).
لقد كان شباب الصحوة المباركة يتهكمون ويستهزئون بالجامية ويلعنونهم لعنا في مجالسهم لأنهم يتمسحون بالحاكم والسياسي ويطبلون وينافقون، فلما رأيتم يا قيادات الصحوة أن المرحلة القادمة مرحلة تحالف احتل "الصحويون" محل الخطاب الجامي، وأصبحت الجامية لا حاجة لها أساسا، لأننا نحن "الصحويين" قد قمنا بالمهمة، وتسلمنا زمام التطبيل ومضينا قدما نواصل طريق من كنا ننعتهم بالجامية.
والأمل كل الأمل في من تعرضوا للنخل في منخل الإصلاح والحرية، منخل يمهد الطريق للديمقراطية ومطالبها، شباب أبوا التقليد وعبادة الأشخاص والسير في طريق مظلم مليء بالتحالفات السيئة التي تدار في ليل بهيم، وليتها تصب في مصلحة الأمة، بل تحالفات لمنع أوبريت غنائي واختلاط في سوق، يا "لسطحيتكم" (اعذروني على هذه اللفظة)، شباب أبوا الخوض في الوحل وتكرار التجربة.
الأمة تسرق ملياراتها ويظلم أبناؤها وشيوخها المصلحون، وتكمم أفواه متحدثيها، ويربط على عقال صحافتها ويلجم كل حر فيها، وإخواننا شباب الصحوة منشغلون بمنع سوق مختلط، ويقولون إنهم سلفيون؟ !.
يا شيوخنا الكرام، أنتم للأسف لم تدافعوا عن أقرانكم وزملائكم، فمنهم من سجن ومنهم أسكت ومنهم ضيق عليه، وأنتم تتجاهلون ذلك ولا تتكلمون عنه وتغضون الطرف، ولا أريد أن أسمي أسماء بعينها، لكنها الحقيقة، طريقكم لا أمان فيه، فأنتم قوم تجحدون رفقاء الدرب وتنسون المبادئ، كيف لا وحلف الفضول غائب عنكم بعيد عن أنظاركم.
يا شيوخنا الكرام، اتقوا الله، فإنكم تخلطون الأوليات وتصلحون ما هو فاسد بطبعه، وتجملون وجها قد بان سوءه، وتمررون علينا المنهج باحتسابات ثانوية وتغفلون عن الأهم، والعاقل الحصيف من عرف التجارب وقرأ الواقع السياسي واستغل الفرص وبادر وضحى.
تركي بن عبدالله العبدالحي
مجلة العصر
تعليقات على المقال
ننبذ العلمانية و نحن نطبقها
ابو العباس الجعفري
رغم أن لي بعض التحفظات على بعض ماذكره الكاتب من قبيل تحجيم دور الصحوة الى حد نسفه بالأرض ,الا أن فكرته صائبة و لا أجد سوى أن أحييه على طرح هذا الموضوع الملح و الذي غفل أو تناسه البعض من رجالات الصحوة مما جعل البعض يشعر بتناقضات داخلية سببها الازدواجية في الفهم .و هذا سبب رئيسي لظهور التيارات المنحرفة كالقاعدة و الذين في مجملهم شباب سلفي لكنهم صدموا بالواقع المعاش و سلبية الخطاب الصادر من معظم العلماء تجاه القضايا المحورية و حصر الاهتمام بقضايا محددة لا نقول هامشية و لكن هناك الأهم لذلك علي يجب أن يتغير هذا الواقع المرير و الذي أصبح يسوء يوما بعد يوم و بدأت بوادر مرحلة قادمة تظهر على الأفق كتنامي نفوذ التيار الليبرالي و الذي أصبح يحظى باهتمام بعض المتنفذين من ال سعود و ختاما أقول لا بد من ادراك المعطيات الحالية و فهمها جيدا حتى يتم استدراك العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن استمرارية هذا الجمود الحاصل و الذي انعكس سلبا على صورة الصحوة و مكانة الهيئات الدينية في المملكة داخليا و خارجيا و أخيرا حذراي من تطبيق العلمانية دون شعور لأن الكثير من السلفيين تلحظ عليهم و كأنهم تعرضوا لغسيل دماغ و صارت السلفية عندهم تعني الطاعة العمياء للحكام و نسينا سيرة السلف الصالح و صدعهم بالحق ز
نفس السؤال يطرح !! | صريح ، وواضح يقول...
يا حبيبي يا كاتب المقال ..
الفكرة واضحة جداً ، لكن أيضاً قل لي : ماذا فعل الأحمري ، والحامد ، وحاكم المطيري ؟!
احترمهم وأجلهم ، لكن مقال اسبوعي هو غاية نشاطهم .
خصومة بين شعب الإيمان | سعود الشمري يقول...
الصحوة- جدلا- قصرت في الاحتساب السياسي
يا الله قوموا به أنتم كملوا النقص ، شعب الإيمان بضع وسبعون شعبة الصحوة قامت بخمين منها يا الله كملوا الشعب الباقية
كأنكم غير مكلفين ولا مسؤولين تراقبون الصحوة وتنقدونها فقط
أما العمل فهم أعجز الناس عنه، مجالس نخبوية وجهود فيس بوكية لكن إذاجاء الجد كثرةالأسماء المستعارة
ذكرتني بلقاء مع نواف القدمي في الأخوان أون لاين عن مشروع التيار التنويري السعودي فقال " نقد السلفية " ولم يذكر مشروعا غيره !!!
عقول | someone يقول...
ولماذا كلما ذكرتم الإصلاح ذكرتم الديمقراطية معه , أوافقك في تقصير الدعاة في التحدث في حقوق العباد والحديث عن المظالم , ولكن لماذا لا تكون ياأخي المسكون بالاصلاح حراً متفتح العقل , يرى الاصلاح من داخل ديننا ومنهجنا ليس بجلب أفكار دخيلة والانبهار بها .
أليس لنا حل غير الديمقراطية ؟؟ إذن أنت كغيرك بل أسوأ لأنك تستورد بضاعة ومنهجاً غربياً.
خصوم الإصلاح لسياسي | الوفي للصحوة يقول...
وكالعادة .. لا يتم حديث عن الإصلاح ا لسياسي إلا عبر نقض ونسف وتسفيه كلّ أشكال الإصلاح الأخرى، وهذا يثبت صحة نظرية (إبراهيم السكران) في مآلات الخطاب المدني بأن تعظيم المدنية يأتي على حساب الانتقاص والتقليل من القيم والأحكام الشرعية، ولك أن تلاحظ هذا بينا في هذه المقالة لترى كيف يستخفّ بالاحتساب السلوكي والاجتماعي والمطالبة بحفظ الشريعة من تطاول الأقزام والمطالبة بالحجاب ونبذ المحرمات كيف يتعامل معه الكاتب وكأنه صفقات سياسية باهتة ليس فيها أي شيء يذكر، بينما الإصلاح السياسي الدنيوي هو الكلّ في الكلّ.
الصحوة فيها عيوب وأخطاء لكنها تصحح وتنمو وتعدل نفسها، وأما خصومها فليس لهم من مشاريعهم إلا المتاجرة ببعض أخطائها للترزز بها بطريقة غير عقلانية.
مثل هذا الكاتب انموذج سيء للإصلاح السياسي وعقبة في مشروع الإصلاح، فهذه الطريقة المتشجنة والباغية في التعامل مع الأخرين تزيد من كره الناس لمثل هذه المشاريع وبالتالي الابتعاد عنها
ما هكذا تورد الإبل... | ناصر يقول...
يجب أن يصدع بالحق ثلة من الناس، ومن لها غير العلماء؟، وما هو فضل العلماء إن لم يفعلوا؟، ومن سيقوم بذلك غيرهم إن لم يفعلوا؟، ايقوم بها لاهث خلف تعويضات منزل جرفته السيول أم متعلق بالأسهم تكادأن ترديه"بل أردت البعض"
لا ننكر قيمة وتأثير ما أسماها الكاتب بامنجزات الدعوية بل ندعوا إلى الإكثار منها ودعمهاولكن بالتوازي مع الصدع بالحق فالخصم عنيد وقوي ومريدوه في إزدياد والبساط يتناقص من تحت الأقدام
وقفات مع نقد النقد | عبد الملك آل شيخ يقول...
مقال مسدد موفق سأعلق عليه من خلال نقد منتقديه, وأقول : غضب بعض الأخوة من نقد الصحوة ووصف أحد المعلقين لهذا النقد ب ( الإنتقاص من الأحكام الشرعية ) !! لهو دليل صارخ على أن الإستبداد الموجود عند كثير من الأخوة ومصادرتهم للرأي لا يختلف كثيراً عن الإستبداد ومصادرة الرأي الذي يمارسه الحاكم السياسي .
ويعلق أحدهم قائلاً : لماذا لا تكملوا النواقص بدلاً من نقد الصحوة ؟
والجواب على هذا السؤال فيه مصادرة على المطلوب .. فهو لا يختلف كثيراً عمن يقول: لماذا لا لا تصبح حاكماً وتكمل الناقص بدلاً من نقد الحاكم؟
فهل هذا الإعتراض يصح عقلاً؟
تركي العبد الحي يوجه خطابه لرموز يتبعها مئات الألوف من الشباب ورموز يثق فيها الناس , لذى من الطبيعي أن يطالبها بأن تهتم باحد اهم أركان الخطاب الشرعي وهو الإحتساب السياسي الذي تستقيم من خلاله أحوال الدولة شعباً ونظاماً, خصوصاً مع تفشي الفساد والتخلف في كافة مرافق وأجهزة الدولة.
عذراً على الإطالة.
الحل ثورة على الإسلام الحالي | صابر يقول...
الحل هو أولا:
ثورة على الإسلام الغير المنزل ويقول القائل أو هناك إسلام غير منزل؛ فأقول ( بلا )هو الذي يحكم غالب المليار و هو الذي يهيمن على أغلب الديار و هو الذي يؤسر مساجدنا و محاربنا و منابرنا؛ إسلام غير منزل وضبه أعداؤنا اللذين إنكسروا أمام مطارق سيوف الفاتحين ؛ و هنا هذه الفتن في كل يوم تقذف أمواجها بمئات بل آلاف من شباب المسلم تقذف بهم إلى حماة الرذيلة إلى مستنقعات الإنحراف.
تناقض | محب السلفية يقول...
(إننا عندما نلحظ الاحتقار الواضح من بعض الكتاب لمنطلقات الاستدلال الشرعية، بحجة أنها سلفية تقليدية، يثير هذا استغرابنا...والاحتقار، يعني هنا مقارنة القيم الغربية مع القيم الإسلامية التقليدية، ومن أمثلته إنكار التكفير بدعوى الإرهاب واستبداله بقيمة الآخر، وكذلك قضايا السياسة الشرعية الإسلامية، واستبدالها بقيم أخرى، كالديمقراطية وغيرها).
الكلام السابق ليس لي بل هو لنفس الكاتب تركي العبدالحي وهومنشور في نفس المجلة هنا هل من الممكن توضيح هذا التناقض؟
الموضوعية تسلم عليك يا تركي | محمد يقول...
أرجو من الاستاذ تركي أن لا يركب موجة (برستيج) الإصلاح السياسي، فله زبد كزبد البحر، خاصة أنها تحاكي الجانب العاطفي الذي يستعر معه بسرعة، وينطلق كالبركان في تفجير خصومه وتكسير كل ّما حوله، لهذا الإصلاح الذي لا نرى منه إلا نقد الصحوة وعيب رموزها والشتم في إنجازاتها.
العقلانية والموضوعية، مع احترام الآخرين وتقدير جهودهم، مع النظر الواعي في الواقع ونواقصه، مع الأناة والتفكير العميق وتجنّب ردّات الفعل والكتابة تحت تأثير سواليف المجالس ، مع الحديث الواضح المتجه مباشرة إلى الإصلاح السياسي
هذه أمور ضرورية للاستاذ حتى تكون مقالته مقبوله وتصبّ في مصلحة الإصلاح السياسي، وليس في حاوية الشتائم الجديدة للصحوة التي قد غدت شماعة لتعليق عيوب النفس عليها.
جميل | محمد يقول...
شيء مهم يجب أن يعيه الجميع
كل ما كتبه من يعلق على الرغم من تضاده وتنافسه يبشر بمخاض فكري سيولد قريبا
فقط نحتاج إلى وقت لتنضج ومضحين يندمجون في المجنمع
سيخرج قريبا أمثال حسن البنا
قولوا آآآآآآآآآآآآمييييييين
شللية النقد دون الفعل | مطلق الرمالي يقول...
والله إنك لتتعجب من قوم صار شغلهم الشاغل ممارسة موضة نقدالصحوة دون أن يقدموا مشروع عملهم حسب رؤيتهم التي يرونها بل تعدى الأمر الى يكون بعضهم يكتب تصفية للحسابات بسبب مواقف شخصيةوالله المستعان.
تعقيب | قلم يقول...
هذا الكلام يتناول فقط سجن بعض المشايخ و تكميم الأفواه و سرقة المليارات.
بالله عليكم يا أهل المجلة هل هذه القضايا هي التي ينبغي أن يلتفت إليها ونترك المرأة وشأنها والتغريب و أذياله و إفساد الأعراض ؟!
بالله يا أستاذ تركي مصدق ان القضايا الي انت طرحتها مصيرية؟
هذا الشيء سيخدم العلمانية و الغرب بشكل سريع ,لأن الدولة مشاءالله مستعدة أن تسجن كل من يتعرض لها على الملأ وبالتالي المشايخ يروحون في "الباي باي"و يأتيك أهل التغريب بعد أن خلي بينه وبين العامة يقول لك "هاي هاي".
ثم من قال لك أن المشايخ لا يناصحون الدولة ؟
ثم إن العصر والزمن تغير ,ففي السابق كان العالم يشارك في الحكم وله صلاحيات مثل ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله,ولكن بعد رحلا ,الدولة عاهدت نفسها أن لا تقع في الورطة تلك ,لذلك سحبت الصلاحيات ,وأصبح الوضع متكهربا أي كلمة شاطحة على المنبر فستبيت بعدها في العنبر ,فلم يبق للعلماء إلا أن يصبروا و يدفعون الذي يستطيعونه عسى أن يكشف الهم ,
هل تعرف عدد المسجونيين من الصحويين | أبو خالد .. فانكوفر يقول...
أخي تركي
أحيي فيك الشجاعة وطرح رأيك بوضوح ولكن لدي عدة تساؤلات:
هل تعرف عدد المسجونيين من مشايخ الصحوة الآن ؟
ألا يكون كلامك هنا طعناً في تضحيتهم؟
هل د. الأحمري أو حاكم المطيري أو النفيسي خلف القضبان لتضحيتهم لأجل حرية الرأي والشراكة السياسية أم أنهم ينعمون بالحرية وأسأل الله أن يحفظهم جميعا ولا يريهم مكروه؟
هل الوقوف أمام مشروع التغريب الذي المدعوم من قوى محلية وعالمية أمر هين بالنسبة لك ؟
أليست حلقات التحفيظ ومجالس الذكر هي من ساهمت في تأسيس بعض الأسماء التي امتدحتها؟
في ظني أن المقال فيه شيء من الاتزان وقليل من العدل وكثير من هضم الآخرين ..
واسمح لي على الصراحة أخي وحبيبي تركي
يا عبدالحي هل تسمح لي .. | أبو أنس يقول...
عنوان المقالة
الرد على مقالة تركي عبدالحي بخصوص الاحتساب السياسي
أبو أنس 22/ربيع الثاني 1431هـ
إلى الأستاذ تركي عبدالحي
أشكره على هذه المقالة
وكاتب هذه المقالة يتميز بقدرة كتابية جيدة ..
وأنا أؤيد الكاتب في ضرورة التفات الدعاة والعلماء إلى مظالم الناس ..
وهي محاولة جيدة منه ويدل على قدرته على التفكير من خارج الصندوق..
لكن يخيل لي أن الكاتب لم يكن داخل الصندوق مطلقاً..
إما لحداثة سنة..
أو لحداثة استقامته..
وهناك أمور كثيرة يحتاج أن يفهمها..
ويعذرني على أسلوب الكتابة لأني سأستخدم نفس أسلوبه ..
حيث لمست في كلماته شيء من الإستعلاء والتهجم والثقة المفرطة..
وأنا كما يقال بآخذ راحتي .. وخاصة أنه لم يذكر اسمه الصريح .. وليعذرني ..فأنا أحكم على المقال لا على الشخص ..
ومن وجهة نظري أن هناك مغالطات في المقال,,
وسألخص نقاشي في نقاط :
1- عندما يذكر الكاتب أن الاهتمام بالفساد المالي والمظالم والسياسة أهم من الاهتمام بالفساد الديني والأخلاقي فهذا مغالطة وحتى لا أدخل في نقاش طويل .. عن أيهما أهم .. فليته جعلهما على الأقل في منزلة واحدة حتى نستطيع التفاهم ، والله سبحانه يقول {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس }
وإذا تفشى الزنا في قوم انتشرت فيهم الأمراض .. فإذا بذلت الجهود والأموال ضخمة للإصلاح الصحي فابذل مثلها إن لم يكن ضعفها لقطع مسببات تلك الأمراض ..
ولعل الكاتب لا يخالفني أن أهم أسباب انتشار السرقة والظلم هو ضعف الوازع الديني في الناس .. فعندما نهتم في غرس القيم الدينية والأخلاقية فلن نحتاج كثرة المحاكم والسجون .. والمحامين ..والسياسيين..
2 - عندما يعمم الكاتب بأن العلماء والدعاة لم يهتموا بالإصلاح السياسي .. فأنا أعجب أين يعيش الكاتب .. فلم ينفض بعض الدعاة وطلاب العلم غبار السجن إلا بالأمس بسبب محاولتهم للإصلاح السياسي .. وهوباجتهاد منهم رغم أن الشيخ ابن باز رحمه الله خالفهم في ذلك .. وعاتبهم علي الأسلوب الذي استخدموه في الإحتساب السياسي .. وأنا هنا لست في معرض إثبات خطأ أسلوبهم .. ولكن أردت إثبات مغالطة الكاتب في مقالته ..
3 - لقد تحدث الكاتب عن بعض علماء السلف ومحاولتهم للإصلاح السياسي وهم لا يتجاوزن عدد أصابع اليد الواحدة .. وأستطيع أن أذكر له هنا الآلاف من السلف لم يذكر عنهم شيء من الاحتساب السياسي .. هل لأنهم على خطأ .. كل ما في الأمر أن هناك من أتيحت له الفرصة للاحتساب السياسي ( وهم قلة ) فليفعل، ومن لم يتح له فرصة الاحتساب السياسي ( وهم كثر ) فليجتهدو في إصلاح دين الناس وأخلاقهم وعقائدهم ..
4- يا أخي الكريم أنت بكلامك هذا كأنك تقول إن لم تستطيعوا الإصلاح السياسي فلا تضيعوا أوقاتكم في حلقات التحفيظ ونشر العقيدة بين الناس .. وأنا أقول لو فعل علماءنا هذا في السابق لما عرفت آداب الوضوء وحكم الصلاة.. بل ولا حتى معرفة ربك .. وأنت تعلم ماذا كان عليه أهل الجزيرة من شركيات يتذكرها آباءنا ..وأنا لا أستبعد أن الفضل الكبير في قدرتك على الكتابة والكلام هو انشغالك لفترة من الزمن في حفظ القرآن وجلوسك إلى حلق العلم وقراءتك لحلية طالب العلم .. ولكن يبدو أنك كنت غير منضبط في الحلقة بحضور دروس السيرة التي استفدنا منها كثيراً في كيفية فهم الواقع الذي نعيشه ..
ثم أنه ليس مطلوب من كل علماءنا أن ينشغلوا بالسياسة ..
هذا فيما يتعلق بالعلماء ..فإن كان هذا صعب المنال في شأن كبار العلماء .. فكيف بصغار طلاب التحفيظ؟ ..
ولست أدري ماذا تريد ؟.. هل تريدني أن آتي لطالب صغير لا يفهم مبادئ دينه؟ .. وأعطيه مذكرة الإصلاح .. هل تريد مني أن أوزع كتاب الطوفان على رجل لم يفهم أبجديات الإسلام ؟ ..
إن هذا الكلام الذي تقوله تسبب في انحراف فكري لبعض صغار شبابنا ففجروا وكفروا ..بسبب حداثة أسنانهم ..وعدم فهمهم لمعنى الإصلاح السياسي ..
ثم أني لست أدري هل تظن أن الإصلاح السياسي لن يكون إلا بقراءة سلفيات الحامد، وحرية الأحمري، فهل حفظ القرآن وفهم تفسيره لا يعطينا هذا الفهم ؟ ..وهل الإنشغال بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكسبنا فهم لواقعنا؟ ..
في ظني أن انشغالي في تصفح سيرة محمد صلى الله عليه وسلم ستكسبني فهماً وخبرة أعظم من قراءتي لسيرة علي عزت.
5- مصطلح الاحتساب السياسي .. مصطلح عائم .. فتمنيت أن يذكر لنا الكاتب في مقدمته ما معنى الإصلاح السياسي ..حتى لا نضطر إلى الإكثار في كلام ليس بالمهم ..
فإن كان يقصد بالإصلاح السياسي هو منع المظالم .. والفساد المالي .. والرشوة.. محاربة الربا الذي يجعل المال دولة بين قلة من الناس ..
فأنا أتعجب من هذه المغالطة ..من هم الذي حاربوا الرشاوي؟ .. أليسوا علماء الصحوة و خطباء المنابر؟ .. .. ومن الذي يحارب بالليل والنهار ..السرقة والغش والظلم والفقر.. اليسوا هم الدعاة والمصلحون وخطباء المنابر .. والجمعيات الخيرية ..
وأيضاً ألم يسعَ علماءنا ودعاتنا إلى ملاحقة مانعي الزكاة .. التي هي حق للفقراء والضعفاء ؟.. ألم يسع علماءنا ودعاتنا إلى رفع المظالم عن المرأة التي كانت تحرم من الميراث ويؤكل حقها ؟
ثم يا أخي الكريم لماذا تحصر الظلم في مفهوم ضيق؟ ألا تجد أن أظلم الظلم الذي وقع على أمتنا هو الشرك؟ .. ولكن بفضل الله ثم بفضل العلماء والدعاة وشباب الصحوة استطاعوا أن يحرروا الناس منها..
ولنا في بعض البلدان المجاورة عظة وعبرة ، عندما التفت بعض الإسلاميين هناك للإصلاح السياسي بالكلية وأهملوا العناية بعقائد الناس.. نجد أنهم فيما بعد قد اصطدموا بواقع الناس الذين لم يقفوا معهم .. بل وقفوا مع الحكام الذين ظلوا يباركون عبادة القبور وعبادة الحجر والشجر ..
لماذا ؟ لأن أولئك الحكام يفهمون أن من كان عبداً لميت سيسهل على الحي تعبيده ..
- أما إن كان قصد الكاتب بالإصلاح السياسي هو القرب من الحكام وتغيير واقع الناس من خلال نصح الحكام .. وهذا يبدو كلاماً جميلاً .. وأظن أن هذا واقع وموجود .. وليس من الشرط أخي الكريم أن يطلعك ويستشيرك العلماء على كل ما يحصل بينهم وبين الحكام ..وخاصة أنهم يرون أنه ليس من المناسب أن يكون حديثهم مع الحكام على صفحات الجرائد.. وأنا أؤيدك أننا ننتظر منهم أكثر .. لكن الأدب مع الحاكم والعالم مطلوب ..
6- أخي الكريم أنا أعتقد أن سبب حماسك لموضوع الاحتساب السياسي هو اعتقادك أن أسرع طريقة لإصلاح واقع الناس الديني والأخلاقي والإقتصادي هو صلاح الحكام .. وهذا ليس اكتشاف جديد اكتشفته بفطنتك .. فقد حفظنا في حلقات التحفيظ التي تسخر بها ..حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن) وقرأنا في سيرة أحمد بن حنبل مقولته الشهيرة ( لو كان لي دعوة مستجابة لجعلتها في صلاح الحاكم ).. لكن يبدو أنك فعلاً لم تكن منتظماً في حضورك للحلقات ..كما أنه قد علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم كيف نتعامل مع الحكام ..وهناك كتب كثيرة في أحكام الراعي والرعية ..
وإن لم تقتنع بتلك الكتب فإني أدعوك لتصفح التاريخ .. لتأخذ العبرة منه ..قبل أن تنشر أي قناعة ..
- أخي الكريم يبقى أن ما تقوله يبقى وجهة نظر ومجرد تنظير .. ويحق لك أن تبديها .. لكن ليس من حقك أن تنسف غيرها ..
ومن وجهة نظري أنه قد أخطأ أقوام في فهم الاحتساب السياسي !!.. فليست منازعة السلطان هي من الاحتساب السياسي ..وليس التشهير بهم على الملأ هو من الاحتساب السياسي ..ومن أراد الاحتساب فله ذلك .. ولكن ليس من حقه أن يسبب فتنة أو أن يتسبب في مفسدة أكبر ..كما أنه ليس من حقك أن تنتقد الدعاة الذين يعملون في إصلاح عقائد الناس وأخلاقهم ..
كما أن القرآن قد علمنا أنه {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } ومن وجهة نظري أن انشغالنا بما لا يفيدنا مضيعة للوقت ..
وبتأملي لواقع بعض الذين كانوا منشغلين بالسياسة منذ عشر أو عشرين سنة نجد أن بعضهم عندما اصطدم بالنتائج قد تراجع واتخذ أسلوباً آخر وهذا أفضلهم حالاً !!.. ولكن منهم من خبا صوته ألآن وتوقف عن الدعوة والإصلاح .
وفي المقابل وجدنا المنشغلين بإصلاح الناس والحلقات ومكاتب الدعوة والجمعيات الخيرية والاجتماعية قد قلبوا حال المجتمع .. ومن تأمل واقع مجتمعنا قبل عشرين أو ثلاثين سنة وما كان فيه من الجهل والبعد عند الدين وعن الصلاة .. ثم ينظر ما وصل إليه ألآن من صحوة كبيرة ..فإنه يتعجب .. ولا شك أن ذلك لم يكن من ثمرات أولئك المنشغلين بالسياسة.. بل كان من نتاج من سخرت بهم من أرباب التحفيظ ..فنحن هدفنا في الدعوة تعبيد الناس لله .. ومن المغالطة أن تنكر أن العلماء والدعاة وأرباب التحفيظ قد قاموا بهذا الدور حق قيام..
ثم يا أخي الكريم ألم تحفظ في حلقات التحفيظ قوله سبحانه ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .. لذلك نحن نؤمن أن الإصلاح دائماً يكون من نفوسنا ..
ألا ترى يا أخي الكريم أننا عندما استطعنا أن نغرس قيم الخير في الناس .. أن ذلك كان أداة ضغط على البنوك الربوية ؟
فمن الذي جعل كثير من البنوك تتحول من الربا إلى النظام الإسلامي؟ .. هل هم المنشغلون بالسياسة؟ ..أم المنشغلون بإصلاح أنفسهم وإصلاح الناس ..
أخي الكريم يجب أن نتوازن وألا نعيش ردود أفعال..
وأنا مع إبداء الرأي.. والحوار .. والنقد .. ومراجعة الأخطاء .. لكنني أبغض الإنهزام .. وأكره عدم الإتزان.. ولا يعجبني من يتنكر لماضيه ..
7 - أخي الكريم أكثر ما أثار حفيظتي في الموضوع هو أسلوب التعميم وكلمات الاستخفاف التي استخدمتها.
فعندما تقول في ثنايا كلامك كلاماً تعميمياً عجيباً .. مثل قولك :
(ألا تلاحظون أن كل شاب وهبه الله الفطنة والمعرفة يخرج من تلك الحلقة أو المكتبة السلفية، فيلتحق بركب الثقافة والقراءة ويتعلم شيئا من حقوق المسلم السياسية والحقوقية ليتفاجأ بكمية التسطيح في ما يسمى بمنجزات الصحوة)
يا أخي الكريم من العجيب أن تستخدم كلمة (كل) يا أخي الكريم أنا من شباب الصحوة ولا أزعم أني تميزت الفطنة التي تتميز بها لكن أزعم أني مثقف وواعي ورغم ذلك لم أرى هذا التسطيح الذي تتحدث عنه.. ولست أدري ما هو ركب الثقافة والقراءة الذي التحقت به ..ليتك ترشدنا عليه لأني أنا ومعي الآلاف ممن تتهمهم بالتسطيح مثلي نحتاج أن نكتشف ما اكتشفته ..
كما أني أتعجب من هذه العبارة التي قلت فيها :
(من خلال مكتبة أو حلقة تحفيظ، يتعلم فيها الطالب الانغلاق الفكري وأبوية الشيخ وروح الاستبداد ثم يخرج من المكتبة والحلقة بعد أن يكبر، فيفاجئ أنه كان رهين صفقة سياسية، أو قل إنه كان مقيدا مستعبدا منذ صغره، لم يجد التفكير بأدوات من شأنها رفعة أمته وإصلاحها ومساعدة مظلوميها، مطلوب منه السمع والطاعة لشيخه ومن ثم للعلامة والإمام) غريبة العبارات التي تذكرها (تسطيح ..إنغلاق فكري .. تخلطون الأوليات ، برامج سقيمة ، ماهي منجزاتكم الدعوية)
لا أدري عن من تتحدث وكأنك تتحدث عن بادية في الصحراء .. في معزل عن العالم .. أوعن مجموعة حجرية لا تزال تعيش في الكهوف ..
إنني أشك أن الكاتب قد وقع في شراك مجموعة صوفية .. فيها مريدين وطلاب تستروا باسم حلقة تحفيظ .. ربما ؟
أم هي يا ترى تجربة شخصية عاشها الكاتبّ!..ربما !..لكن لا يجوز له أن يبني عليها أحكاماً ، وأن يستخف بكل شباب التحفيظ وعلماء الخير .. عموماً أنا على استعداد إلى أن أجد للكاتب حلقة تحفيظ أخرى .. لأنه بحاجة إلى إعادة تأهيل بسبب تجربة مرّة أعتقد أنها أثرت عليه ..لعلنا نستطيع تحسين صورة الحلقات في عينه ..
أم يا ترى هل الكاتب يحاول أن يجرب قلمه ليرتقي بإسلوبه .. فلم يجد مركباً إلا شباب الصحوة .. وحفاظ القرآن .. ولا عجب فهي موضة تولى كبرها كتاب الصحافة ..ولحق بركبهم بعض رواد القراءة والثقافة ..زعموا ..
اعذرني يا أخي الكريم على هذا الأسلوب لكن أرجو أن يتسع صدرك لهذا النقد ..
تعجبني جرأتك ، وتحررك من ضغط الواقع ولعل هذا من ثمرات حلقات التحفيظ الذين غرسوا فينا الجرأة والثقة في النفس ..
ولكم تمنيت أن توجّه هذه الجرأة على الذين تجرأو على ديننا .. وعلماءنا .. واستهزأوا بخطباءنا .. وسخروا بقضاءنا .. ويحاولون إفساد أخلاق شبابنا وفتياتنا ..
وختاماً .. أخي المبارك .. فكرة مقالك جيدة .. ولكنك لم توفق في المضمون وليتك اقتصرت على نقطتين ( أهمية مناصحة الحكام .. حث العلماء على تكثيف جهودهم لنصح الحكام ).. لو كنت اقتصرت على ذلك فلن أختلف معك كثيراً.. لكن أن تنسف كل الجهود .. وتشتم ماضيك.. وتشتم نفسك لأجل أن تثبت نظريتك فهذا غير موضوعي ..
و من وجهة نظري أن ما تقوله مجرد تنظير .. ليس له أثر على الواقع ..وحتى لا يضيع وقتك في خوض أي تجربة ..فإني أظن أن هناك طريقة سهلة لتكتشف مدى واقعية كلامك .. وهو أن تنظر هل لتنظيرك هذا أثر على واقعك .. فإن تسبب هذا التنظير في توقفك عن ممارسة أي نشاط دعوي فاعلم أنك مخطئ .. وإن أدى هذا التنظير إلى نسف جهود الغير فأنت مخطئ .. وما عدا ذلك فلك الحرية فيما ترى .. وحتى يأتي ذلك الوقت الذي تستطيع أن تمارس فيه الإصلاح السياسي .. فانشغل بإصلاح نفسك حتى يأتيك اليقين ..
وختاماً .. أعتذر مرة أخيرة عن هذا الأسلوب .. وخاصة أني كتبته بدون تبييض .. أو مراجعة ..
وأنا عندما أسهبت في الموضوع ليس قصدي هو الرد على الكاتب فقط ..
لكني أردت أن أبين وجهة نظر في موضوع أرى أننا في حاجة إلى التنبه إليه من الكاتب ومن هو راء الكاتب ..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
أبو أنس 22/ربيع الثاني 1431هـ
العلم الشرعي | عبدالرحيم المالكي يقول...
هذه موجة او موضة لا تملك الا تقد الصحوة المباركة والتي سحبت الاضواء من الاحزاب التي كانت تدندن حول الشان السياسي ومحاربة الشيوعية والافكار الهدامة واهملت التربية الجادة فكانت النتيجة ان جاء من يجابه جميع هذه المشاكل بمنهجية واضحة خرج من رحمها المجاهدين والاساتذة الجامعيين والدعاة وبشكل غير منظم الا تلاقي الافكار والنهل من معين السلف. وهذه الانتقادات قديمة قدم الحزيين الذين يوالون في الحزب ويعادون فيه؟
وما مثلهم الا اصحاب الكلام ممن تصدى للفلاسفة وكان حالهم كما صوره ابن تيمية "لا لدين نصروا ولا للكفر كسروا" لان النصر اذا تخلف لن يكون الا بسبب تخلف الاستقامة والعمل الصالح "وكانوا لنا عابدين" هذا هو حال الانبياء وعندما يفتقد الانسان العبادة والاستقامة والحرص على معالي الامور لان كل ما جاء به رسول الله من معالي الامور السواك الثوب القصير اللحية وغيرها ممن يزهد فيها البعض. فكيف بحالهم لو اطلعوا على عمر واقدامه المشققة وثوبه المرقع وهو يدخل بيت المقدس لقالوا انظر الى التشدد والغلوا وهكذا عندما يترك الناس العمل يؤتون الجدل فقد ابتليت بمثل هؤلاء منذ عقود وكانت حالهم تزدني قناعة بمنهجي ولذلك اوجه ندائي الى العبد الحي ان كان حيا حياة حقيقية فعليه بالظهور والصدع بكلمة الحق كما فعل الحسين رضي الله عنه علما انني لو كنت في زمن الحسين لمنعته كما فعل ابن عمر علما ان ابن عمر امام من أئمة الهدى لكن منهجه يغيب والذي اثبت التاريخ صحة موقفه من محاولة ثني الحسين عن خروجه . وأخيرا لا نعرف اسمائكم الحقيقية ولا عناوينكم كي نرسل لكم باقات الورود والهدايا بما قدمتوه من جلد لنا لاننا لو قلنا غيبة لبحثتم لها عن الف مخرج كما فعل السلف لمن نهش اعراضهم فهنيا لكم رفعكم اصواتكم في وجوه اخوانكم وتنمركم عليهم بينما السياسي والمتمئرك والمترفض يلقى منكن الوان اللين والبشاشة باسم واذا قلتم فاعدلوا لقد تجاوزكم الزمان ودهستكم عجلة التقدم وليس امامكم
الا التلفع بالنقد من الداخل علما انكم سماعون لهم ولكل ناعق مع عدم نفينا لقصورنا واسرافنا في امرنا لكننا كما قلت ننتظر من السياسي الفرص والاضواء الخضراء كي يسمح لنا بالمرور . اما غيرنا فلا يبالون بالاضواء لانهم مسكونين بنقد السلفية المنغلقة على النصوص الصحيحة والجامدة على القرون المفضلة وما على الحكومات او المؤسسات الا رفع محاربة الارهاب وستجد الاموال تاتيه من كل حدب للوقوف في وجه الاسلام السلفي المعادي لجميع اشكال الحضارة واليموقراطية. واخيرا ايها الرفاق اقصد السلفيون عليكم بمآلات الخطاب المدني وفهمه فهما عميقا كما عليكم باحتجاجات المناوئين للخطاب الشرعي لكن عليكم بالصبر والصلاة واكثروا من الصلاة والذكر والعبادة لازالة العوائق من التمكين الذي وعد الله به.
ثقافة الرأي الواحد | المهند يقول...
مقالة أكثر من رائعة وموفقة، بارك الله فيك وجزاك الله خير يا تركي على الطرح الجميل.
أعترف إني ما أملك من الثقافة القدر اللي يخولني للنقاش هنا، لكن الشي اللي استغرب منه إنه كل موضوع يكون للدين فيه صلة غالبا ما يكون مكهرب والنقاش فيه حاد جدا مع إن الموضوع كله في النهاية يصب في مصلحة الإصلاح.
خذوا مني ملاحظة شخص من العامة. عمري 26 سنة وطول عمري وأنا ألاحظ الملاحظات التالية:
- عدد المصلين في المساجد يقل في ظل النمو السكاني للبلد. في حين إن وسيلة الدعوة التقليدية الأبدية جمس يدور على الكافيهات والمطاعم ونداء للصلاة باستخدام مكبر صوت.
- عدد المشاكل الإجتماعية والأخلاقية (معاكسات، انحراف، شذوذ) يزداد بشكل مبالغ فيه. الطريقة التقليدية للتعامل مع هذي المشاكل، مطاردات للمعاكسين بالسيارات، حلق رؤوس الشباب اللي يربون شعر.
- تفشي الجرائم والقضايا الآمنية (السرقات، القتل، تعاطي المسكرات والمخدارت ...) في ظل إن الأخبار في الجرايد تتكلم عن إحباط عمليات تهريب شراب أو مخدرات بكميات ضخمة للبلد.
خل نكون واقعيين، ونقول : "فعلا فيه مشكلة ويجب أن تنتاقش للبحث عن حل"
هذا ليس نقد بل تشفي | عبدالله عبدالرحمن يقول...
هذا المقال ليس نقداً إيجابياً للصحوة بل هو يحوي بين طياته كثيرا من السخرية بمنجزات الصحوة فهو في الحقيقة سب ملبس بلباس النقد
أما النقد البناء للصحوة وغيرها فهو مطلوب ويساهم في تصحيح الأخطاء وتقويم الاعوجاج ، حتى وإن كان علناً فليس عندنا ما نخافه أو نخاف عليه. ولكن بعض الأمور الخاصة التي لا شأن للعامة بها قد يكون طرحها للنقاش العلني مفيد للأعداء أكثر من الأصدقاء
ثم إنا علينا أن لا نحقر أي عمل إيجابي يقوم به الآخرين "ما هي منجزاتكم الدعوية؟ إنها عدد من حلقات تحفيظ القرآن" ألم يقل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم " خيركم من تعلم القرآن وعلمه" ، وهذه الحلقات هي صمام أمان للمجتمع ، ولاشك أن هناك تقصير في الاحتساب على الحاكم ، وبإمكاننا أن ننقد هذا الخطأ دون أن نذم العمل الايجابي الذي يقومون به ، ثم هل تريد أن يكون العلماء كلهم ابن أبي ذئب أو لابد من توزيع الأدوار فهذا في حلقات التحفيظ وذاك في الدور النسائية وهذا مع الأيتام ورابع مهتم بالدراسات والأبحاث حول المجتمع ...
سؤال صغير : أكثر من في السجون هل هم ليبراليين أم ... ؟؟!!
وأخيرا علينا أن نصلح ذواتنا لا أن نجلدها ...
وهل غير ابا ذئب جعفرا؟ | المثنى يقول...
مللنا وشبعنا من كتابات "المنتديات" وغيرها...ياأخي السجون تعج ببعض مشائخ الصحوة...هل ناصرتهم انت؟ الم يسجن غالبهم من قول كلمة الحق؟ تطلبون منهم الوقوف في وجه المدفع؟ واذا وقغوا ففرتم عن نصرتهم وكأن الامر لايعنيكم ووقفتم خلف شاشة الكمبيوتر تتحدثون عن الحقوق والاستبداد....ونهاية الامر انت ومن ذكرت مع احترامي لكم "بياعين كلام" ..ولن تغيروا شئ ...فهذه الانظمة هي الانظمة الاسلامية من بعد الخلافة الراشدة؟ الم تكن السجون تعج بخيرة العلماء..مالذي غيروه؟ لاشي.فلم نسمع بأبي ذئب او غيره غير الاستبداد.مجرد كلام لكن هل جعل ابو جعفر يعدل ؟ ..الانظمة هي التي بيدها زمام الامور ولن يتغير شئ الا بقوة خارجية؟ ولا يوجد عاقل يؤيد ذلك...
ياأخي هذه الانظمة متمكنة وقادرة ان تجعل غالبية الناس على هواها في كل امر وفي كل زمان ومكان..
ولكن لانقول الا ماأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم "اسألوا الله حقكم"
فلاتنتقد حلقات القران فهو خير لآخرتهم
لا فض فوك ولا شلت يمينك أبو أنس | أم هيثم يقول...
أحسست عند قراءتي لمقالة الأخ تركي كأني في الصحن الدوار وحقيقة كنت سأصاب بدوار فكري وخلل قنائعي لولا أن الله عز وجل منّ عليّ بقراءة رد الأخ الفاضل أبو أنس جزاه الله خيرا فزالت حالة الدوار ولله الحمد
لا شلت يمينك أخونا الكريم أو أنس فقد وضعت النقاط على الحروف .. بوركت
مجرد تسلق .. | أبو معاذ يقول...
مجرد تسلق ,, من مبتدئ ..
عذرا هذا الواقع ..
من أراد الظهور ما عليه إلا الصعود على أكتاف العمالقة الطوال ليراه الناس بوضوح ..
ولو ( باللعنات ) على قولة المثل المشهور ..
الهدف الاسمى | سعد المبارزي يقول...
اقول للكاتب ان التربية شاقة لا يقوم بها الا الاقوياء الاتقياء وليس من ينعق على قرع الاقلام والجرائد فلما التهوين من المحاضن التربوية والاستهزاء بها وهي من حافظت عليك حتى ارتقيت مرتقا صعبا, ثم من قال ان الهدف الاسمى للمسلم همو مقارعة الظلمة والوصول الى سلطان زائل فاذا مات المسلم وهم محافظ على دينه وسلوكياته كما قلت فذلك هو الفوز العظيم ولن يسأل عن ظلم فلان ومنصب فلان اذا لم يكن راضيا, فنحن مع الاصلاح والدعوة بالحكمة لا مع النقد الهدام والتجريح
هذا النوع من النقد قد لا يكون مفيدا | د خالد بن حمد الجابر يقول...
السلام عليكم جميعا
لا شك أننا في مرحلة نقد ذاتي داخلي، تزامن مع الهجوم الخارجي الكاسح. لا بأس فهذا على ما يبدوا سنة الله في النقد الجمعي.
اعتقادي أن هذا النوع من النقد غير مفيد على الأرجح، لأسباب:
1- أنه متطرف: بمعنى أنه يذهب إلى أحد الطرفين، فإما الإصلاح السياسي أو فإن الدعوة لم تفعل شيئاً
2- أنه غير مطابق للواقع: فرجال الصحوة الذين امتلأت بهم السجون لا يمكن إحصاؤهم، وكثير منهم وليس كلهم طبعا تهتمه سياسية
3- أنه ليس تقاربياً: فالهجوم والسخرية والانتقاص لا تولد شعورا جيدا لدى المقابل.
4- أنه غير عملي: فلو أن الدعاة كلهم تفرغوا للإصلاح السياسي، فمن يقوم بواجبات الشريعة الأخرى
5- أنه ينازع في غير محل النزاع: فالجميع متفقون على أهمية الإصلاح السياسي، حتى الإمام ابن باز الذي لمز له الكاتب كان يمارسه، لكن لكلٍ طريقته في مستوى الممارسة وطريقتها. ولو انه جعل محل النزاع في طريقة الممارسة أو في الحجم المعطى لها لكان أدعى
6- أنه تعميمي: فألفاظ العموم غالبة في خطاب الكاتب، ألا قاتل الله ألفاظ العموم.
نحن لا شك بحاجة للإصلاح من الداخل، ومنه إصلاح مناهجنا ورؤيتنا للأشياء.
ولا شك أن الأمة بحاجة إلى إصلاح سياسي، لكن السؤال: كيف؟ وكم؟ ومن؟
اللهم أصلح أحوال الأمة.
أمور كدنا ننساها | عبد العزيز يقول...
أنا لاحظت وخاصة في السنوات الأخيرة أمرين أولهما الإعراض عن بعض الأحاديث وفعل بعض السلف وأقوالهم من مثل التحرز من الدخول على السلاطين لغير النصيحة وتجنب بعض المشايخ ذكر بعض الأحاديث مثل من دخل على السلطان افتتن والحديث الذي ذكر الأمراء الظلمة وقال : لا تكن لهم شرطيا ولا عريفا ، وتجنبهم ذكر بعض أفعال السلف وأقوالهم مثل قول بعضهم من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله وكلامي هنا عن الحكام عموما لا عن بلد معين . والأمر الآخر الذي لاحظته عدم المبالاة في السنوات الأخيرة بمظالم المسلمين وكأن الأمر لا يعنينا فخفت العاطفة وأثر الأحاديث في أخوة المسلمين وتراحمهم
وإذا قلتم فاعدلوا ... | محمد يقول...
قرأت مقالات سابقة لتركي العبد الحي بعضها ممتاز مثل رده على تركي الدخيل في مقاله "بلال المؤذن .. بلال الرئيس" وكان رداً رائعاً بحق ...
وحتى لا نقع في الظلم والاجحاف الذي وقع فيه العبدالحي في مقال الاحتساب السياسي فأنا أُظهر إعجابي بغير هذا المقال الذي يُظهر فيه انتماءه الحقيقي وهو ما يسمّى التيار السلفي الإصلاحي ... أو باختصار تيار الدكتور محمد الأحمري وآخرون ....
الإشكال في المقال أن فيه (كيل بالجملة) وتلبيس على علماء ودعاة الصحوة بأنهم انتقلوا إلى التمسّح بالسلطان وأنهم عملوا صفقة جديدة باعوا من خلالها المشروع الصحوي السابق ..!
(( إنني والله أتحسر ممن يتحدث عن منجزات الصحوة الإسلامية اليوم من خلال مكتبة أو حلقة تحفيظ، يتعلم فيها الطالب الانغلاق الفكري وأبوية الشيخ وروح الاستبداد ثم يخرج من المكتبة والحلقة بعد أن يكبر، فيفاجئ أنه كان رهين صفقة سياسية، أو قل إنه كان مقيدا مستعبدا منذ صغره، لم يجد التفكير بأدوات من شأنها رفعة أمته وإصلاحها ومساعدة مظلوميها، مطلوب منه السمع والطاعة لشيخه ومن ثم للعلامة والإمام، وهكذا أبويات ما أنزل الله بها من سلطان حتى انتشر داء العبودية ونبذ الحرية، بل نبذ الاحتساب الأكبر، ألا وهو الاحتساب السياسي. ))
وهذا ظلم كبير وكذب صُراح ، وأبسط دليل على ذلك هو الجيل الثاني من رجالات الصحوة المباركة من أمثال الشويقي والسكران وغيرهما ... لماذا لم يكتشفوا هذه الصفقة السياسية ..؟؟ ونحن أيضاً كان أكثرنا في المكتبات والحلقات ، فماذا اكتشفنا بعد ذلك .. ؟؟
أما كلمة (أبويات) فإن أراد بها جمع بابا النصارى فـ(كبُرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً) وهو اتهام خطير ومضحك في نفس الوقت أن تكون الصحوة لها عبودية أخرى من دون الله ..!
ثم يقول :
((اقرأ يا أخي طالب الحلقة والمكتبة والمركز الصيفي سيرة الإمام الحسين ومالك وابن أبي ذئب القرشي وابن جبير والثوري، اقرأ الحرية والطوفان، اقرأ تحرير الإنسان، اقرأ سلفيات عبدالله الحامد، اقرأ الحرية لدى الأحمري، واقرأ مبادئ الديمقراطية وتفحص مواطن العدالة، والزم علي عزت وحريته، فقط عليك أن تقرأ وتترك الالتزام بهذا الشيخ الذي ينصحك بما يراه هو صحيح وما يتوافق مع منجزات الصحوة ويالها من منجزات عظيمة أرست لنا طريق العدالة)).
يعني هذه النهاية ... أن محمد الأحمري وعبدالله الحامد هم أصحاب المنهج السليم الذي يؤدي بنا إلى العدالة وإلى رفع الظلم عن شعوبنا ، لأنهم كما الإمام الحسين رضي الله عنه والإمام مالك رحمه الله .. وأين الثرى من الثريا ...
والخلط الأعظم في نظري في هذا المقال هو الزج بكل العلماء في سلّة واحدة وادّعاء أنهم رجعوا إلى نهج الجامية الذي كانوا يعيبونه ...!!
أخي تركي ... إذا كان بعض الرموز اتّخذت هذا الطريق فهو خاصّ بهم ولا يتحمّل الباقون ذلك ...
فقلي بالله عليك أين الشيخ العلوان والجليّل وعبدالعزيز كامل وآل زعير ؟؟ هل هم متنعّمون تحت المكيفات يحتسون فنجاناً من القهوة الأمريكية وهم يكتبون "خداع التحليل العقدي للأحداث" وأننا أسرى لقيود التاريخ الذي ظلم الشيعة وضخّم العقيدة السلفية .. ؟؟!!
أم أنهم لاهون خلف "المخاض السلفي" الذي تمخض فولد فأراً ... ؟؟
إنهم قابعون في السجون جزاء صدعهم ودفاعهم عن أمور لا تخفى على الجميع ... فهل هؤلاء الرموز يحتاجون إلى دروسكم الخصوصية في الاحتساب السياسي ؟؟
أم تريدون يا تيار الإصلاح أن تقنعوننا بأن الحوالي والعمر والعبد اللطيف والمحمود وسعيد بن ناصر ومحمد سعيد القحطاني والمنجد والسبت والدويش (وغيرهم كثير) قد عقدوا الصفقة وقاموا بمهمة "الجامية على أكمل وجه" ...؟؟!!
سوف أحسن الظن يا تركي وأقول أنك تقصد العودة والقرني ... لذلك أقول لك لا تُجمل في الخطاب فهؤلاء كانت لهم جهود جبارة في الاحتساب السياسي العملي عندما كانوا يوماً من الأيام رموزاً أساسيين للصحوة ثمّ غيّروا (هم) خطابهم بما يرونه الأصلح ، وهو خطاب شخصي بهم ، مختلف تماماً عما كانو عليه ...
عموماً الصحوة بلا شكّ تحتاج إلى النقد للبناء لا النقد لذات النقد أو للتسلّق أو للهدم ...
أخ تركي ... هب أن الصحوة أخطأت وظلمتك واكتشفت بعدها أنك رهين صفقة سياسية ، فهلا تمثلت قول الله تعالى (ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ان لا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى) ... هب أن مشائخ الصحوة قصّروا في الاحتساب السياسي ، فأين منجزاتهم الأخرى من احتساب في تربية الشباب وتعليمهم علم السلف الأوائل وفي الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر و...إلخ ...
وفي المقابل ، هب أن تيار الأحمري والحامد قد بلغوا مرتبة الكمال في الاحتساب السياسي ، وقد واجهوا الحكام بكل شجاعة واهتمّوا بإخراج المساجين المظلومين ، وأرجعوا ما نُهب من المال العام إلى مستحقيه ... ولكنهم في المقابل لم يكن لهم درس علميّ واحد ، ولم يتربّى على أيديهم شخص واحد ، ولم يذهب إلى ساحات الجهاد من طلابهم شخص واحد ، إنما تبدأ مهمتهم وتنتهي في مجلة العصر أو مؤلّف يعلّمنا الحرية في حياة فلان أو علّان ... هل ترى أنهم الكمال المطلق ؟؟ فكيف والحال غير ذلك ..؟؟!!
أسأل الله لنا ولك الهداية والصلاح ...
وهنا مقال رائع للشيخ إبراهيم السكران نزل اليوم في موقع الدرر السنية بعنوان "ما هي منجزات الصحوة؟"
http://www.dorar.net/art/466
خصوم الإصلاح لسياسي | الوفي للصحوة يقول...
وكالعادة .. لا يتم حديث عن الإصلاح ا لسياسي إلا عبر نقض ونسف وتسفيه كلّ أشكال الإصلاح الأخرى، وهذا يثبت صحة نظرية (إبراهيم السكران) في مآلات الخطاب المدني بأن تعظيم المدنية يأتي على حساب الانتقاص والتقليل من القيم والأحكام الشرعية، ولك أن تلاحظ هذا بينا في هذه المقالة لترى كيف يستخفّ بالاحتساب السلوكي والاجتماعي والمطالبة بحفظ الشريعة من تطاول الأقزام والمطالبة بالحجاب ونبذ المحرمات كيف يتعامل معه الكاتب وكأنه صفقات سياسية باهتة ليس فيها أي شيء يذكر، بينما الإصلاح السياسي الدنيوي هو الكلّ في الكلّ.
الصحوة فيها عيوب وأخطاء لكنها تصحح وتنمو وتعدل نفسها، وأما خصومها فليس لهم من مشاريعهم إلا المتاجرة ببعض أخطائها للترزز بها بطريقة غير عقلانية.
مثل هذا الكاتب انموذج سيء للإصلاح السياسي وعقبة في مشروع الإصلاح، فهذه الطريقة المتشجنة والباغية في التعامل مع الأخرين تزيد من كره الناس لمثل هذه المشاريع وبالتالي الابتعاد عنها
الحلية والجرس! | ماجد الشبانة يقول...
بعض الإخوة أسهبوا في الرد وإن كان في بعض منها شيء من الحق لا سيما ما يتعلق بإجحاف الكاتب بما قامت به الصحوة من حفظ للدين ونشر للتوحيد والسنة، وكان الأولى بالكاتب أن يسأل نفسه .. كيف سيكون وضعنا اليوم لو لم تكن هناك صحوة؟! .. والمطلع على الأحوال خلال فترة الستينيات والسبعينيات ليعلم الدور الكبير الذي قامت به الصحوة في حفظ الدين وعودة الناس إلى الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، والذي لا يدرك كله لا يترك جله! .. على كل حال آمل من جميع المشاركين التركيز على قول الكاتب وفقه الله:( .. أنتم في صراع مع فريق آخر في هذا الوطن، اسمه فريق ليبرالي علماني لا يهم، لكنكم في صراع يتمسح فيه الفريقان بالبلاط، على أمل أن يحصل على مكاسب أكثر، وكلكم مسموح له بالحديث ورفع العقيرة، فهذا له منبر المسجد والآخر له التلفاز والصحف، وأنتم وهم تختمون خطاباتكم بالتبجيل والتمسح، لأن كلا الطرفين يعتقد أنه متى ما تمسح أكثر حصل على مكاسب أكثر ..) أعتقد أنه لو لم يكن من هذا المقال سوء هذا التشخيص لكفاه فخراً!! .. والتشخيص نصف العلاج .. وإلى متى نظل داخل الحلبة نستقبل اللكمات تلو اللكمات وهناك في الخارج من يتحكم بالجرس!!!!!.
طرفي نقيض | عبد الله يقول...
الإصلاحيين لا يذكرون النصوص الآمرة بطاعة ولي الأمر ، ومن السلفيين من يعد كل نصيحة خروجا وينفرون من ذكر الانتخابات
من الواجب علي أن أحترم تاريخكم الدعوي والسياسي الذي أعتبره أحد الخطوات المهمة للإصلاح من جميع جوانبه، لكن الذي علمتموه لنا أن النقد خير، كيف لا وأنتم من رفعتم شعار (لماذا نخاف من النقد؟)، بل مارستم النقد ضد مؤسسات الدولة الدينية الرسمية في خطوة أوضحت أن لا معصوم وأن لا احتكار فقهي، وأن الساحة باتت تسع جميع الأطراف .
أيها الفضلاء ..
حينما نقرأ سيرة السلف الصالح، نجد أن الأولية لديهم كانت في الإصلاح السياسي أو لنقل محبب لدينا ولديكم (الاحتساب السياسي)، كان هم الناس ومصالحهم وسد جوعهم وإرساء العدالة الاجتماعية والوقوف بجانب المظلومين أولية لدى سلفنا الصالح ولا شك أن زيارتهم للحاكم وحديثهم معه تدل دلالة واضحة أن قضية المصلحة الاقتصادية والحقوقية كان لها منزلة عظيمة لدى السلف الصالح..
لقد كان ابن أبي ذئب القرشي رحمه الله ومالك وأحمد وابن جبير وابن المسيب إذا دخلوا على الحاكم بادروه بسد جوع الناس ورفع الظلم ومنع الجور ولم يكونوا يستغلون دخولهم على الحاكم لأغراض الاحتساب السلوكي ومنع أغنيه أو قصيدة أو كتابة أدبيه متحررة مكشوفة، ولا نقلل هاهنا من الانحلال السلوكي وأهمية التمسك به، لكن الواقع والمشاهد أن مصالح الناس باتت في آخر أولياتكم، بل نقول بصراحة أكثر: إن مصالح الناس والإنكار على الظلم والمطالبة بالعدل لم يعد أصلاً من ضمن خطاب الصحوة الإسلامية اليوم.
أريد أن أسأل سؤالا وأناقش قضية:
ما هي منجزاتكم الدعوية؟ إنها عدد من حلقات تحفيظ القرآن والمكتبات والمراكز الصيفية مع أنشطة دعوية تركز على الاحتساب السلوكي والدروس الشرعية، وهذه كلها محل شد وجذب مع السياسي، فمتى ما رضي السياسي عنكم، أعطاكم وأرخى لكم حبلا تضاعفون فيه منجزاتكم الاحتسابية، ومتى ما غضب عليكم ضيق عليكم وجعلكم تصرخون في مجالسكم الخاصة غير قادرين حتى على المطالبة بصوت مسموع.
يا أيها الفضلاء.. أنتم في صراع مع فريق آخر في هذا الوطن، اسمه فريق ليبرالي علماني لا يهم، لكنكم في صراع يتمسح فيه الفريقان بالبلاط، على أمل أن يحصل على مكاسب أكثر، وكلكم مسموح له بالحديث ورفع العقيرة، فهذا له منبر المسجد والآخر له التلفاز والصحف، وأنتم وهم تختمون خطاباتكم بالتبجيل والتمسح، لأن كلا الطرفين يعتقد أنه متى ما تمسح أكثر حصل على مكاسب أكثر، يا أشياخنا الكرام إلى أين ذاهبون وحقوقنا تؤكل كل يوم.
أتعرفون ابن أبي ذئب، إنه أحد السلف لكن سلفيته ليس كسلفيتكم، اسحموا لي ولكنها الحقيقة، فلقد حج المنصور فدعا ابن أبي ذئب ومالك بمكة، فسأل ابن أبي ذئب عن الحسن بن زيد بن الحسن بن فاطمة؟ فقال ابن أبي ذئب: إنه ليتحرى العدل. فقال أبو جعفر: وما تقول في؟ فقال: ورب هذا البيت إنك لجائر وقال للمنصور: قد هلك الناس، فلو أعنتهم بما في يديك من الفيء؟ فقال المنصور: ويلك! لولا ما سددت من الثغور، وبعثت من الجيوش، لكنت تؤتى في مترلك وتذبح. فقال ابن أبي ذئب: فقد سد الثغور، وجيش الجيوش، وفتح الفتوح، وأعطى الناس أعطياتهم من هو خير منك.فقال المنصور: ومن هو؟ ويلك! فقال: عمر بن الخطاب .
أيها الفضلاء ..
ألا تعودون إلى طريق السلف وتتعلموا من موقف ابن أبي ذئب مع أبو جعفر المنصور أو مواقف السلف مع الحجاج أو قل حتى مواقف الإمام الحسين، هذه ليست دعوه للثورة، بل نداء لتحسين خيارات الاحتساب ومفاهيمه التي حُصرت في إطار الاحتساب السلوكي حتى باتت مطاردة المعاكسين في الأسواق وشتم كاتب صحيفة ولعن رئيس تحرير تضاهي من وقف ورفع صوته لا للظلم ولا للجور، والعياذ بالله من هذا الخذلان.
إن ما يحدث اليوم على الساحة (اختلاط - انفتاح - حرية أدبية ...)، لهو أكبر دليل على أن ما يسمى بمنجزات الصحوة ما هو إلا (قماشة) مهترئة تعفنت حتى ظهر ريحها، وأن الحق كل الحق في ذلك الرجل الذي نظر إلى تلك المنجزات كصفقات سياسية تم الضحك أو قل تم شراء هذه الصحوة بها مقابل أن يتركوا للنظام السياسي مفاتيح قوته ويقدمون قرابين المشروعية لاستبداده، وأنه مسموح لكم كل شيء إلا أن تقولوا للظالم قف عن مظلمتك وأن تكرروا الجريمة السياسية في نظر السياسي: (مذكرة النصيحة).
إنني والله أتحسر ممن يتحدث عن منجزات الصحوة الإسلامية اليوم من خلال مكتبة أو حلقة تحفيظ، يتعلم فيها الطالب الانغلاق الفكري وأبوية الشيخ وروح الاستبداد ثم يخرج من المكتبة والحلقة بعد أن يكبر، فيفاجئ أنه كان رهين صفقة سياسية، أو قل إنه كان مقيدا مستعبدا منذ صغره، لم يجد التفكير بأدوات من شأنها رفعة أمته وإصلاحها ومساعدة مظلوميها، مطلوب منه السمع والطاعة لشيخه ومن ثم للعلامة والإمام، وهكذا أبويات ما أنزل الله بها من سلطان حتى انتشر داء العبودية ونبذ الحرية، بل نبذ الاحتساب الأكبر، ألا وهو الاحتساب السياسي.
يا أشياخنا الكرام.. يا قيادات الصحوة الإسلامية..
ألا تلاحظون أن كل شاب وهبه الله الفطنة والمعرفة يخرج من تلك الحلقة أو المكتبة السلفية، فيلتحق بركب الثقافة والقراءة ويتعلم شيئا من حقوق المسلم السياسية والحقوقية ليتفاجأ بكمية التسطيح في ما يسمى بمنجزات الصحوة، من رحلات كرة القدم والطائرة ودروس حلية طالب العلم، تلك البرامج السقيمة البائسة التي يشتري بها أرباب الحلقات والمكتبات قلوب الطلاب بالترفيه لا بالإقناع، فهم يشاهدون المجتمع يئن من المظلوميات المتكررة، وشيخ المكتبة والحلقة هائم في تربية الطالب على الالتزام بالمنهج وحلية طالب العلم وشرح الأصول الثلاثة، ننبذ العلمانية ونطبقها بصورة أخرى أشد قبحا من صورتها الجلية.
((اقرأ يا أخي طالب الحلقة والمكتبة والمركز الصيفي سيرة الإمام الحسين ومالك وابن أبي ذئب القرشي وابن جبير والثوري، اقرأ الحرية والطوفان، اقرأ تحرير الإنسان، اقرأ سلفيات عبدالله الحامد، اقرأ الحرية لدى الأحمري، واقرأ مبادئ الديمقراطية وتفحص مواطن العدالة، والزم علي عزت وحريته، فقط عليك أن تقرأ وتترك الالتزام بهذا الشيخ الذي ينصحك بما يراه هو صحيح وما يتوافق مع منجزات الصحوة ويالها من منجزات عظيمة أرست لنا طريق العدالة)).
لقد كان شباب الصحوة المباركة يتهكمون ويستهزئون بالجامية ويلعنونهم لعنا في مجالسهم لأنهم يتمسحون بالحاكم والسياسي ويطبلون وينافقون، فلما رأيتم يا قيادات الصحوة أن المرحلة القادمة مرحلة تحالف احتل "الصحويون" محل الخطاب الجامي، وأصبحت الجامية لا حاجة لها أساسا، لأننا نحن "الصحويين" قد قمنا بالمهمة، وتسلمنا زمام التطبيل ومضينا قدما نواصل طريق من كنا ننعتهم بالجامية.
والأمل كل الأمل في من تعرضوا للنخل في منخل الإصلاح والحرية، منخل يمهد الطريق للديمقراطية ومطالبها، شباب أبوا التقليد وعبادة الأشخاص والسير في طريق مظلم مليء بالتحالفات السيئة التي تدار في ليل بهيم، وليتها تصب في مصلحة الأمة، بل تحالفات لمنع أوبريت غنائي واختلاط في سوق، يا "لسطحيتكم" (اعذروني على هذه اللفظة)، شباب أبوا الخوض في الوحل وتكرار التجربة.
الأمة تسرق ملياراتها ويظلم أبناؤها وشيوخها المصلحون، وتكمم أفواه متحدثيها، ويربط على عقال صحافتها ويلجم كل حر فيها، وإخواننا شباب الصحوة منشغلون بمنع سوق مختلط، ويقولون إنهم سلفيون؟ !.
يا شيوخنا الكرام، أنتم للأسف لم تدافعوا عن أقرانكم وزملائكم، فمنهم من سجن ومنهم أسكت ومنهم ضيق عليه، وأنتم تتجاهلون ذلك ولا تتكلمون عنه وتغضون الطرف، ولا أريد أن أسمي أسماء بعينها، لكنها الحقيقة، طريقكم لا أمان فيه، فأنتم قوم تجحدون رفقاء الدرب وتنسون المبادئ، كيف لا وحلف الفضول غائب عنكم بعيد عن أنظاركم.
يا شيوخنا الكرام، اتقوا الله، فإنكم تخلطون الأوليات وتصلحون ما هو فاسد بطبعه، وتجملون وجها قد بان سوءه، وتمررون علينا المنهج باحتسابات ثانوية وتغفلون عن الأهم، والعاقل الحصيف من عرف التجارب وقرأ الواقع السياسي واستغل الفرص وبادر وضحى.
تركي بن عبدالله العبدالحي
مجلة العصر
تعليقات على المقال
ننبذ العلمانية و نحن نطبقها
ابو العباس الجعفري
رغم أن لي بعض التحفظات على بعض ماذكره الكاتب من قبيل تحجيم دور الصحوة الى حد نسفه بالأرض ,الا أن فكرته صائبة و لا أجد سوى أن أحييه على طرح هذا الموضوع الملح و الذي غفل أو تناسه البعض من رجالات الصحوة مما جعل البعض يشعر بتناقضات داخلية سببها الازدواجية في الفهم .و هذا سبب رئيسي لظهور التيارات المنحرفة كالقاعدة و الذين في مجملهم شباب سلفي لكنهم صدموا بالواقع المعاش و سلبية الخطاب الصادر من معظم العلماء تجاه القضايا المحورية و حصر الاهتمام بقضايا محددة لا نقول هامشية و لكن هناك الأهم لذلك علي يجب أن يتغير هذا الواقع المرير و الذي أصبح يسوء يوما بعد يوم و بدأت بوادر مرحلة قادمة تظهر على الأفق كتنامي نفوذ التيار الليبرالي و الذي أصبح يحظى باهتمام بعض المتنفذين من ال سعود و ختاما أقول لا بد من ادراك المعطيات الحالية و فهمها جيدا حتى يتم استدراك العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن استمرارية هذا الجمود الحاصل و الذي انعكس سلبا على صورة الصحوة و مكانة الهيئات الدينية في المملكة داخليا و خارجيا و أخيرا حذراي من تطبيق العلمانية دون شعور لأن الكثير من السلفيين تلحظ عليهم و كأنهم تعرضوا لغسيل دماغ و صارت السلفية عندهم تعني الطاعة العمياء للحكام و نسينا سيرة السلف الصالح و صدعهم بالحق ز
نفس السؤال يطرح !! | صريح ، وواضح يقول...
يا حبيبي يا كاتب المقال ..
الفكرة واضحة جداً ، لكن أيضاً قل لي : ماذا فعل الأحمري ، والحامد ، وحاكم المطيري ؟!
احترمهم وأجلهم ، لكن مقال اسبوعي هو غاية نشاطهم .
خصومة بين شعب الإيمان | سعود الشمري يقول...
الصحوة- جدلا- قصرت في الاحتساب السياسي
يا الله قوموا به أنتم كملوا النقص ، شعب الإيمان بضع وسبعون شعبة الصحوة قامت بخمين منها يا الله كملوا الشعب الباقية
كأنكم غير مكلفين ولا مسؤولين تراقبون الصحوة وتنقدونها فقط
أما العمل فهم أعجز الناس عنه، مجالس نخبوية وجهود فيس بوكية لكن إذاجاء الجد كثرةالأسماء المستعارة
ذكرتني بلقاء مع نواف القدمي في الأخوان أون لاين عن مشروع التيار التنويري السعودي فقال " نقد السلفية " ولم يذكر مشروعا غيره !!!
عقول | someone يقول...
ولماذا كلما ذكرتم الإصلاح ذكرتم الديمقراطية معه , أوافقك في تقصير الدعاة في التحدث في حقوق العباد والحديث عن المظالم , ولكن لماذا لا تكون ياأخي المسكون بالاصلاح حراً متفتح العقل , يرى الاصلاح من داخل ديننا ومنهجنا ليس بجلب أفكار دخيلة والانبهار بها .
أليس لنا حل غير الديمقراطية ؟؟ إذن أنت كغيرك بل أسوأ لأنك تستورد بضاعة ومنهجاً غربياً.
خصوم الإصلاح لسياسي | الوفي للصحوة يقول...
وكالعادة .. لا يتم حديث عن الإصلاح ا لسياسي إلا عبر نقض ونسف وتسفيه كلّ أشكال الإصلاح الأخرى، وهذا يثبت صحة نظرية (إبراهيم السكران) في مآلات الخطاب المدني بأن تعظيم المدنية يأتي على حساب الانتقاص والتقليل من القيم والأحكام الشرعية، ولك أن تلاحظ هذا بينا في هذه المقالة لترى كيف يستخفّ بالاحتساب السلوكي والاجتماعي والمطالبة بحفظ الشريعة من تطاول الأقزام والمطالبة بالحجاب ونبذ المحرمات كيف يتعامل معه الكاتب وكأنه صفقات سياسية باهتة ليس فيها أي شيء يذكر، بينما الإصلاح السياسي الدنيوي هو الكلّ في الكلّ.
الصحوة فيها عيوب وأخطاء لكنها تصحح وتنمو وتعدل نفسها، وأما خصومها فليس لهم من مشاريعهم إلا المتاجرة ببعض أخطائها للترزز بها بطريقة غير عقلانية.
مثل هذا الكاتب انموذج سيء للإصلاح السياسي وعقبة في مشروع الإصلاح، فهذه الطريقة المتشجنة والباغية في التعامل مع الأخرين تزيد من كره الناس لمثل هذه المشاريع وبالتالي الابتعاد عنها
ما هكذا تورد الإبل... | ناصر يقول...
يجب أن يصدع بالحق ثلة من الناس، ومن لها غير العلماء؟، وما هو فضل العلماء إن لم يفعلوا؟، ومن سيقوم بذلك غيرهم إن لم يفعلوا؟، ايقوم بها لاهث خلف تعويضات منزل جرفته السيول أم متعلق بالأسهم تكادأن ترديه"بل أردت البعض"
لا ننكر قيمة وتأثير ما أسماها الكاتب بامنجزات الدعوية بل ندعوا إلى الإكثار منها ودعمهاولكن بالتوازي مع الصدع بالحق فالخصم عنيد وقوي ومريدوه في إزدياد والبساط يتناقص من تحت الأقدام
وقفات مع نقد النقد | عبد الملك آل شيخ يقول...
مقال مسدد موفق سأعلق عليه من خلال نقد منتقديه, وأقول : غضب بعض الأخوة من نقد الصحوة ووصف أحد المعلقين لهذا النقد ب ( الإنتقاص من الأحكام الشرعية ) !! لهو دليل صارخ على أن الإستبداد الموجود عند كثير من الأخوة ومصادرتهم للرأي لا يختلف كثيراً عن الإستبداد ومصادرة الرأي الذي يمارسه الحاكم السياسي .
ويعلق أحدهم قائلاً : لماذا لا تكملوا النواقص بدلاً من نقد الصحوة ؟
والجواب على هذا السؤال فيه مصادرة على المطلوب .. فهو لا يختلف كثيراً عمن يقول: لماذا لا لا تصبح حاكماً وتكمل الناقص بدلاً من نقد الحاكم؟
فهل هذا الإعتراض يصح عقلاً؟
تركي العبد الحي يوجه خطابه لرموز يتبعها مئات الألوف من الشباب ورموز يثق فيها الناس , لذى من الطبيعي أن يطالبها بأن تهتم باحد اهم أركان الخطاب الشرعي وهو الإحتساب السياسي الذي تستقيم من خلاله أحوال الدولة شعباً ونظاماً, خصوصاً مع تفشي الفساد والتخلف في كافة مرافق وأجهزة الدولة.
عذراً على الإطالة.
الحل ثورة على الإسلام الحالي | صابر يقول...
الحل هو أولا:
ثورة على الإسلام الغير المنزل ويقول القائل أو هناك إسلام غير منزل؛ فأقول ( بلا )هو الذي يحكم غالب المليار و هو الذي يهيمن على أغلب الديار و هو الذي يؤسر مساجدنا و محاربنا و منابرنا؛ إسلام غير منزل وضبه أعداؤنا اللذين إنكسروا أمام مطارق سيوف الفاتحين ؛ و هنا هذه الفتن في كل يوم تقذف أمواجها بمئات بل آلاف من شباب المسلم تقذف بهم إلى حماة الرذيلة إلى مستنقعات الإنحراف.
تناقض | محب السلفية يقول...
(إننا عندما نلحظ الاحتقار الواضح من بعض الكتاب لمنطلقات الاستدلال الشرعية، بحجة أنها سلفية تقليدية، يثير هذا استغرابنا...والاحتقار، يعني هنا مقارنة القيم الغربية مع القيم الإسلامية التقليدية، ومن أمثلته إنكار التكفير بدعوى الإرهاب واستبداله بقيمة الآخر، وكذلك قضايا السياسة الشرعية الإسلامية، واستبدالها بقيم أخرى، كالديمقراطية وغيرها).
الكلام السابق ليس لي بل هو لنفس الكاتب تركي العبدالحي وهومنشور في نفس المجلة هنا هل من الممكن توضيح هذا التناقض؟
الموضوعية تسلم عليك يا تركي | محمد يقول...
أرجو من الاستاذ تركي أن لا يركب موجة (برستيج) الإصلاح السياسي، فله زبد كزبد البحر، خاصة أنها تحاكي الجانب العاطفي الذي يستعر معه بسرعة، وينطلق كالبركان في تفجير خصومه وتكسير كل ّما حوله، لهذا الإصلاح الذي لا نرى منه إلا نقد الصحوة وعيب رموزها والشتم في إنجازاتها.
العقلانية والموضوعية، مع احترام الآخرين وتقدير جهودهم، مع النظر الواعي في الواقع ونواقصه، مع الأناة والتفكير العميق وتجنّب ردّات الفعل والكتابة تحت تأثير سواليف المجالس ، مع الحديث الواضح المتجه مباشرة إلى الإصلاح السياسي
هذه أمور ضرورية للاستاذ حتى تكون مقالته مقبوله وتصبّ في مصلحة الإصلاح السياسي، وليس في حاوية الشتائم الجديدة للصحوة التي قد غدت شماعة لتعليق عيوب النفس عليها.
جميل | محمد يقول...
شيء مهم يجب أن يعيه الجميع
كل ما كتبه من يعلق على الرغم من تضاده وتنافسه يبشر بمخاض فكري سيولد قريبا
فقط نحتاج إلى وقت لتنضج ومضحين يندمجون في المجنمع
سيخرج قريبا أمثال حسن البنا
قولوا آآآآآآآآآآآآمييييييين
شللية النقد دون الفعل | مطلق الرمالي يقول...
والله إنك لتتعجب من قوم صار شغلهم الشاغل ممارسة موضة نقدالصحوة دون أن يقدموا مشروع عملهم حسب رؤيتهم التي يرونها بل تعدى الأمر الى يكون بعضهم يكتب تصفية للحسابات بسبب مواقف شخصيةوالله المستعان.
تعقيب | قلم يقول...
هذا الكلام يتناول فقط سجن بعض المشايخ و تكميم الأفواه و سرقة المليارات.
بالله عليكم يا أهل المجلة هل هذه القضايا هي التي ينبغي أن يلتفت إليها ونترك المرأة وشأنها والتغريب و أذياله و إفساد الأعراض ؟!
بالله يا أستاذ تركي مصدق ان القضايا الي انت طرحتها مصيرية؟
هذا الشيء سيخدم العلمانية و الغرب بشكل سريع ,لأن الدولة مشاءالله مستعدة أن تسجن كل من يتعرض لها على الملأ وبالتالي المشايخ يروحون في "الباي باي"و يأتيك أهل التغريب بعد أن خلي بينه وبين العامة يقول لك "هاي هاي".
ثم من قال لك أن المشايخ لا يناصحون الدولة ؟
ثم إن العصر والزمن تغير ,ففي السابق كان العالم يشارك في الحكم وله صلاحيات مثل ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله,ولكن بعد رحلا ,الدولة عاهدت نفسها أن لا تقع في الورطة تلك ,لذلك سحبت الصلاحيات ,وأصبح الوضع متكهربا أي كلمة شاطحة على المنبر فستبيت بعدها في العنبر ,فلم يبق للعلماء إلا أن يصبروا و يدفعون الذي يستطيعونه عسى أن يكشف الهم ,
هل تعرف عدد المسجونيين من الصحويين | أبو خالد .. فانكوفر يقول...
أخي تركي
أحيي فيك الشجاعة وطرح رأيك بوضوح ولكن لدي عدة تساؤلات:
هل تعرف عدد المسجونيين من مشايخ الصحوة الآن ؟
ألا يكون كلامك هنا طعناً في تضحيتهم؟
هل د. الأحمري أو حاكم المطيري أو النفيسي خلف القضبان لتضحيتهم لأجل حرية الرأي والشراكة السياسية أم أنهم ينعمون بالحرية وأسأل الله أن يحفظهم جميعا ولا يريهم مكروه؟
هل الوقوف أمام مشروع التغريب الذي المدعوم من قوى محلية وعالمية أمر هين بالنسبة لك ؟
أليست حلقات التحفيظ ومجالس الذكر هي من ساهمت في تأسيس بعض الأسماء التي امتدحتها؟
في ظني أن المقال فيه شيء من الاتزان وقليل من العدل وكثير من هضم الآخرين ..
واسمح لي على الصراحة أخي وحبيبي تركي
يا عبدالحي هل تسمح لي .. | أبو أنس يقول...
عنوان المقالة
الرد على مقالة تركي عبدالحي بخصوص الاحتساب السياسي
أبو أنس 22/ربيع الثاني 1431هـ
إلى الأستاذ تركي عبدالحي
أشكره على هذه المقالة
وكاتب هذه المقالة يتميز بقدرة كتابية جيدة ..
وأنا أؤيد الكاتب في ضرورة التفات الدعاة والعلماء إلى مظالم الناس ..
وهي محاولة جيدة منه ويدل على قدرته على التفكير من خارج الصندوق..
لكن يخيل لي أن الكاتب لم يكن داخل الصندوق مطلقاً..
إما لحداثة سنة..
أو لحداثة استقامته..
وهناك أمور كثيرة يحتاج أن يفهمها..
ويعذرني على أسلوب الكتابة لأني سأستخدم نفس أسلوبه ..
حيث لمست في كلماته شيء من الإستعلاء والتهجم والثقة المفرطة..
وأنا كما يقال بآخذ راحتي .. وخاصة أنه لم يذكر اسمه الصريح .. وليعذرني ..فأنا أحكم على المقال لا على الشخص ..
ومن وجهة نظري أن هناك مغالطات في المقال,,
وسألخص نقاشي في نقاط :
1- عندما يذكر الكاتب أن الاهتمام بالفساد المالي والمظالم والسياسة أهم من الاهتمام بالفساد الديني والأخلاقي فهذا مغالطة وحتى لا أدخل في نقاش طويل .. عن أيهما أهم .. فليته جعلهما على الأقل في منزلة واحدة حتى نستطيع التفاهم ، والله سبحانه يقول {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس }
وإذا تفشى الزنا في قوم انتشرت فيهم الأمراض .. فإذا بذلت الجهود والأموال ضخمة للإصلاح الصحي فابذل مثلها إن لم يكن ضعفها لقطع مسببات تلك الأمراض ..
ولعل الكاتب لا يخالفني أن أهم أسباب انتشار السرقة والظلم هو ضعف الوازع الديني في الناس .. فعندما نهتم في غرس القيم الدينية والأخلاقية فلن نحتاج كثرة المحاكم والسجون .. والمحامين ..والسياسيين..
2 - عندما يعمم الكاتب بأن العلماء والدعاة لم يهتموا بالإصلاح السياسي .. فأنا أعجب أين يعيش الكاتب .. فلم ينفض بعض الدعاة وطلاب العلم غبار السجن إلا بالأمس بسبب محاولتهم للإصلاح السياسي .. وهوباجتهاد منهم رغم أن الشيخ ابن باز رحمه الله خالفهم في ذلك .. وعاتبهم علي الأسلوب الذي استخدموه في الإحتساب السياسي .. وأنا هنا لست في معرض إثبات خطأ أسلوبهم .. ولكن أردت إثبات مغالطة الكاتب في مقالته ..
3 - لقد تحدث الكاتب عن بعض علماء السلف ومحاولتهم للإصلاح السياسي وهم لا يتجاوزن عدد أصابع اليد الواحدة .. وأستطيع أن أذكر له هنا الآلاف من السلف لم يذكر عنهم شيء من الاحتساب السياسي .. هل لأنهم على خطأ .. كل ما في الأمر أن هناك من أتيحت له الفرصة للاحتساب السياسي ( وهم قلة ) فليفعل، ومن لم يتح له فرصة الاحتساب السياسي ( وهم كثر ) فليجتهدو في إصلاح دين الناس وأخلاقهم وعقائدهم ..
4- يا أخي الكريم أنت بكلامك هذا كأنك تقول إن لم تستطيعوا الإصلاح السياسي فلا تضيعوا أوقاتكم في حلقات التحفيظ ونشر العقيدة بين الناس .. وأنا أقول لو فعل علماءنا هذا في السابق لما عرفت آداب الوضوء وحكم الصلاة.. بل ولا حتى معرفة ربك .. وأنت تعلم ماذا كان عليه أهل الجزيرة من شركيات يتذكرها آباءنا ..وأنا لا أستبعد أن الفضل الكبير في قدرتك على الكتابة والكلام هو انشغالك لفترة من الزمن في حفظ القرآن وجلوسك إلى حلق العلم وقراءتك لحلية طالب العلم .. ولكن يبدو أنك كنت غير منضبط في الحلقة بحضور دروس السيرة التي استفدنا منها كثيراً في كيفية فهم الواقع الذي نعيشه ..
ثم أنه ليس مطلوب من كل علماءنا أن ينشغلوا بالسياسة ..
هذا فيما يتعلق بالعلماء ..فإن كان هذا صعب المنال في شأن كبار العلماء .. فكيف بصغار طلاب التحفيظ؟ ..
ولست أدري ماذا تريد ؟.. هل تريدني أن آتي لطالب صغير لا يفهم مبادئ دينه؟ .. وأعطيه مذكرة الإصلاح .. هل تريد مني أن أوزع كتاب الطوفان على رجل لم يفهم أبجديات الإسلام ؟ ..
إن هذا الكلام الذي تقوله تسبب في انحراف فكري لبعض صغار شبابنا ففجروا وكفروا ..بسبب حداثة أسنانهم ..وعدم فهمهم لمعنى الإصلاح السياسي ..
ثم أني لست أدري هل تظن أن الإصلاح السياسي لن يكون إلا بقراءة سلفيات الحامد، وحرية الأحمري، فهل حفظ القرآن وفهم تفسيره لا يعطينا هذا الفهم ؟ ..وهل الإنشغال بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكسبنا فهم لواقعنا؟ ..
في ظني أن انشغالي في تصفح سيرة محمد صلى الله عليه وسلم ستكسبني فهماً وخبرة أعظم من قراءتي لسيرة علي عزت.
5- مصطلح الاحتساب السياسي .. مصطلح عائم .. فتمنيت أن يذكر لنا الكاتب في مقدمته ما معنى الإصلاح السياسي ..حتى لا نضطر إلى الإكثار في كلام ليس بالمهم ..
فإن كان يقصد بالإصلاح السياسي هو منع المظالم .. والفساد المالي .. والرشوة.. محاربة الربا الذي يجعل المال دولة بين قلة من الناس ..
فأنا أتعجب من هذه المغالطة ..من هم الذي حاربوا الرشاوي؟ .. أليسوا علماء الصحوة و خطباء المنابر؟ .. .. ومن الذي يحارب بالليل والنهار ..السرقة والغش والظلم والفقر.. اليسوا هم الدعاة والمصلحون وخطباء المنابر .. والجمعيات الخيرية ..
وأيضاً ألم يسعَ علماءنا ودعاتنا إلى ملاحقة مانعي الزكاة .. التي هي حق للفقراء والضعفاء ؟.. ألم يسع علماءنا ودعاتنا إلى رفع المظالم عن المرأة التي كانت تحرم من الميراث ويؤكل حقها ؟
ثم يا أخي الكريم لماذا تحصر الظلم في مفهوم ضيق؟ ألا تجد أن أظلم الظلم الذي وقع على أمتنا هو الشرك؟ .. ولكن بفضل الله ثم بفضل العلماء والدعاة وشباب الصحوة استطاعوا أن يحرروا الناس منها..
ولنا في بعض البلدان المجاورة عظة وعبرة ، عندما التفت بعض الإسلاميين هناك للإصلاح السياسي بالكلية وأهملوا العناية بعقائد الناس.. نجد أنهم فيما بعد قد اصطدموا بواقع الناس الذين لم يقفوا معهم .. بل وقفوا مع الحكام الذين ظلوا يباركون عبادة القبور وعبادة الحجر والشجر ..
لماذا ؟ لأن أولئك الحكام يفهمون أن من كان عبداً لميت سيسهل على الحي تعبيده ..
- أما إن كان قصد الكاتب بالإصلاح السياسي هو القرب من الحكام وتغيير واقع الناس من خلال نصح الحكام .. وهذا يبدو كلاماً جميلاً .. وأظن أن هذا واقع وموجود .. وليس من الشرط أخي الكريم أن يطلعك ويستشيرك العلماء على كل ما يحصل بينهم وبين الحكام ..وخاصة أنهم يرون أنه ليس من المناسب أن يكون حديثهم مع الحكام على صفحات الجرائد.. وأنا أؤيدك أننا ننتظر منهم أكثر .. لكن الأدب مع الحاكم والعالم مطلوب ..
6- أخي الكريم أنا أعتقد أن سبب حماسك لموضوع الاحتساب السياسي هو اعتقادك أن أسرع طريقة لإصلاح واقع الناس الديني والأخلاقي والإقتصادي هو صلاح الحكام .. وهذا ليس اكتشاف جديد اكتشفته بفطنتك .. فقد حفظنا في حلقات التحفيظ التي تسخر بها ..حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن) وقرأنا في سيرة أحمد بن حنبل مقولته الشهيرة ( لو كان لي دعوة مستجابة لجعلتها في صلاح الحاكم ).. لكن يبدو أنك فعلاً لم تكن منتظماً في حضورك للحلقات ..كما أنه قد علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم كيف نتعامل مع الحكام ..وهناك كتب كثيرة في أحكام الراعي والرعية ..
وإن لم تقتنع بتلك الكتب فإني أدعوك لتصفح التاريخ .. لتأخذ العبرة منه ..قبل أن تنشر أي قناعة ..
- أخي الكريم يبقى أن ما تقوله يبقى وجهة نظر ومجرد تنظير .. ويحق لك أن تبديها .. لكن ليس من حقك أن تنسف غيرها ..
ومن وجهة نظري أنه قد أخطأ أقوام في فهم الاحتساب السياسي !!.. فليست منازعة السلطان هي من الاحتساب السياسي ..وليس التشهير بهم على الملأ هو من الاحتساب السياسي ..ومن أراد الاحتساب فله ذلك .. ولكن ليس من حقه أن يسبب فتنة أو أن يتسبب في مفسدة أكبر ..كما أنه ليس من حقك أن تنتقد الدعاة الذين يعملون في إصلاح عقائد الناس وأخلاقهم ..
كما أن القرآن قد علمنا أنه {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها } ومن وجهة نظري أن انشغالنا بما لا يفيدنا مضيعة للوقت ..
وبتأملي لواقع بعض الذين كانوا منشغلين بالسياسة منذ عشر أو عشرين سنة نجد أن بعضهم عندما اصطدم بالنتائج قد تراجع واتخذ أسلوباً آخر وهذا أفضلهم حالاً !!.. ولكن منهم من خبا صوته ألآن وتوقف عن الدعوة والإصلاح .
وفي المقابل وجدنا المنشغلين بإصلاح الناس والحلقات ومكاتب الدعوة والجمعيات الخيرية والاجتماعية قد قلبوا حال المجتمع .. ومن تأمل واقع مجتمعنا قبل عشرين أو ثلاثين سنة وما كان فيه من الجهل والبعد عند الدين وعن الصلاة .. ثم ينظر ما وصل إليه ألآن من صحوة كبيرة ..فإنه يتعجب .. ولا شك أن ذلك لم يكن من ثمرات أولئك المنشغلين بالسياسة.. بل كان من نتاج من سخرت بهم من أرباب التحفيظ ..فنحن هدفنا في الدعوة تعبيد الناس لله .. ومن المغالطة أن تنكر أن العلماء والدعاة وأرباب التحفيظ قد قاموا بهذا الدور حق قيام..
ثم يا أخي الكريم ألم تحفظ في حلقات التحفيظ قوله سبحانه ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .. لذلك نحن نؤمن أن الإصلاح دائماً يكون من نفوسنا ..
ألا ترى يا أخي الكريم أننا عندما استطعنا أن نغرس قيم الخير في الناس .. أن ذلك كان أداة ضغط على البنوك الربوية ؟
فمن الذي جعل كثير من البنوك تتحول من الربا إلى النظام الإسلامي؟ .. هل هم المنشغلون بالسياسة؟ ..أم المنشغلون بإصلاح أنفسهم وإصلاح الناس ..
أخي الكريم يجب أن نتوازن وألا نعيش ردود أفعال..
وأنا مع إبداء الرأي.. والحوار .. والنقد .. ومراجعة الأخطاء .. لكنني أبغض الإنهزام .. وأكره عدم الإتزان.. ولا يعجبني من يتنكر لماضيه ..
7 - أخي الكريم أكثر ما أثار حفيظتي في الموضوع هو أسلوب التعميم وكلمات الاستخفاف التي استخدمتها.
فعندما تقول في ثنايا كلامك كلاماً تعميمياً عجيباً .. مثل قولك :
(ألا تلاحظون أن كل شاب وهبه الله الفطنة والمعرفة يخرج من تلك الحلقة أو المكتبة السلفية، فيلتحق بركب الثقافة والقراءة ويتعلم شيئا من حقوق المسلم السياسية والحقوقية ليتفاجأ بكمية التسطيح في ما يسمى بمنجزات الصحوة)
يا أخي الكريم من العجيب أن تستخدم كلمة (كل) يا أخي الكريم أنا من شباب الصحوة ولا أزعم أني تميزت الفطنة التي تتميز بها لكن أزعم أني مثقف وواعي ورغم ذلك لم أرى هذا التسطيح الذي تتحدث عنه.. ولست أدري ما هو ركب الثقافة والقراءة الذي التحقت به ..ليتك ترشدنا عليه لأني أنا ومعي الآلاف ممن تتهمهم بالتسطيح مثلي نحتاج أن نكتشف ما اكتشفته ..
كما أني أتعجب من هذه العبارة التي قلت فيها :
(من خلال مكتبة أو حلقة تحفيظ، يتعلم فيها الطالب الانغلاق الفكري وأبوية الشيخ وروح الاستبداد ثم يخرج من المكتبة والحلقة بعد أن يكبر، فيفاجئ أنه كان رهين صفقة سياسية، أو قل إنه كان مقيدا مستعبدا منذ صغره، لم يجد التفكير بأدوات من شأنها رفعة أمته وإصلاحها ومساعدة مظلوميها، مطلوب منه السمع والطاعة لشيخه ومن ثم للعلامة والإمام) غريبة العبارات التي تذكرها (تسطيح ..إنغلاق فكري .. تخلطون الأوليات ، برامج سقيمة ، ماهي منجزاتكم الدعوية)
لا أدري عن من تتحدث وكأنك تتحدث عن بادية في الصحراء .. في معزل عن العالم .. أوعن مجموعة حجرية لا تزال تعيش في الكهوف ..
إنني أشك أن الكاتب قد وقع في شراك مجموعة صوفية .. فيها مريدين وطلاب تستروا باسم حلقة تحفيظ .. ربما ؟
أم هي يا ترى تجربة شخصية عاشها الكاتبّ!..ربما !..لكن لا يجوز له أن يبني عليها أحكاماً ، وأن يستخف بكل شباب التحفيظ وعلماء الخير .. عموماً أنا على استعداد إلى أن أجد للكاتب حلقة تحفيظ أخرى .. لأنه بحاجة إلى إعادة تأهيل بسبب تجربة مرّة أعتقد أنها أثرت عليه ..لعلنا نستطيع تحسين صورة الحلقات في عينه ..
أم يا ترى هل الكاتب يحاول أن يجرب قلمه ليرتقي بإسلوبه .. فلم يجد مركباً إلا شباب الصحوة .. وحفاظ القرآن .. ولا عجب فهي موضة تولى كبرها كتاب الصحافة ..ولحق بركبهم بعض رواد القراءة والثقافة ..زعموا ..
اعذرني يا أخي الكريم على هذا الأسلوب لكن أرجو أن يتسع صدرك لهذا النقد ..
تعجبني جرأتك ، وتحررك من ضغط الواقع ولعل هذا من ثمرات حلقات التحفيظ الذين غرسوا فينا الجرأة والثقة في النفس ..
ولكم تمنيت أن توجّه هذه الجرأة على الذين تجرأو على ديننا .. وعلماءنا .. واستهزأوا بخطباءنا .. وسخروا بقضاءنا .. ويحاولون إفساد أخلاق شبابنا وفتياتنا ..
وختاماً .. أخي المبارك .. فكرة مقالك جيدة .. ولكنك لم توفق في المضمون وليتك اقتصرت على نقطتين ( أهمية مناصحة الحكام .. حث العلماء على تكثيف جهودهم لنصح الحكام ).. لو كنت اقتصرت على ذلك فلن أختلف معك كثيراً.. لكن أن تنسف كل الجهود .. وتشتم ماضيك.. وتشتم نفسك لأجل أن تثبت نظريتك فهذا غير موضوعي ..
و من وجهة نظري أن ما تقوله مجرد تنظير .. ليس له أثر على الواقع ..وحتى لا يضيع وقتك في خوض أي تجربة ..فإني أظن أن هناك طريقة سهلة لتكتشف مدى واقعية كلامك .. وهو أن تنظر هل لتنظيرك هذا أثر على واقعك .. فإن تسبب هذا التنظير في توقفك عن ممارسة أي نشاط دعوي فاعلم أنك مخطئ .. وإن أدى هذا التنظير إلى نسف جهود الغير فأنت مخطئ .. وما عدا ذلك فلك الحرية فيما ترى .. وحتى يأتي ذلك الوقت الذي تستطيع أن تمارس فيه الإصلاح السياسي .. فانشغل بإصلاح نفسك حتى يأتيك اليقين ..
وختاماً .. أعتذر مرة أخيرة عن هذا الأسلوب .. وخاصة أني كتبته بدون تبييض .. أو مراجعة ..
وأنا عندما أسهبت في الموضوع ليس قصدي هو الرد على الكاتب فقط ..
لكني أردت أن أبين وجهة نظر في موضوع أرى أننا في حاجة إلى التنبه إليه من الكاتب ومن هو راء الكاتب ..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
أبو أنس 22/ربيع الثاني 1431هـ
العلم الشرعي | عبدالرحيم المالكي يقول...
هذه موجة او موضة لا تملك الا تقد الصحوة المباركة والتي سحبت الاضواء من الاحزاب التي كانت تدندن حول الشان السياسي ومحاربة الشيوعية والافكار الهدامة واهملت التربية الجادة فكانت النتيجة ان جاء من يجابه جميع هذه المشاكل بمنهجية واضحة خرج من رحمها المجاهدين والاساتذة الجامعيين والدعاة وبشكل غير منظم الا تلاقي الافكار والنهل من معين السلف. وهذه الانتقادات قديمة قدم الحزيين الذين يوالون في الحزب ويعادون فيه؟
وما مثلهم الا اصحاب الكلام ممن تصدى للفلاسفة وكان حالهم كما صوره ابن تيمية "لا لدين نصروا ولا للكفر كسروا" لان النصر اذا تخلف لن يكون الا بسبب تخلف الاستقامة والعمل الصالح "وكانوا لنا عابدين" هذا هو حال الانبياء وعندما يفتقد الانسان العبادة والاستقامة والحرص على معالي الامور لان كل ما جاء به رسول الله من معالي الامور السواك الثوب القصير اللحية وغيرها ممن يزهد فيها البعض. فكيف بحالهم لو اطلعوا على عمر واقدامه المشققة وثوبه المرقع وهو يدخل بيت المقدس لقالوا انظر الى التشدد والغلوا وهكذا عندما يترك الناس العمل يؤتون الجدل فقد ابتليت بمثل هؤلاء منذ عقود وكانت حالهم تزدني قناعة بمنهجي ولذلك اوجه ندائي الى العبد الحي ان كان حيا حياة حقيقية فعليه بالظهور والصدع بكلمة الحق كما فعل الحسين رضي الله عنه علما انني لو كنت في زمن الحسين لمنعته كما فعل ابن عمر علما ان ابن عمر امام من أئمة الهدى لكن منهجه يغيب والذي اثبت التاريخ صحة موقفه من محاولة ثني الحسين عن خروجه . وأخيرا لا نعرف اسمائكم الحقيقية ولا عناوينكم كي نرسل لكم باقات الورود والهدايا بما قدمتوه من جلد لنا لاننا لو قلنا غيبة لبحثتم لها عن الف مخرج كما فعل السلف لمن نهش اعراضهم فهنيا لكم رفعكم اصواتكم في وجوه اخوانكم وتنمركم عليهم بينما السياسي والمتمئرك والمترفض يلقى منكن الوان اللين والبشاشة باسم واذا قلتم فاعدلوا لقد تجاوزكم الزمان ودهستكم عجلة التقدم وليس امامكم
الا التلفع بالنقد من الداخل علما انكم سماعون لهم ولكل ناعق مع عدم نفينا لقصورنا واسرافنا في امرنا لكننا كما قلت ننتظر من السياسي الفرص والاضواء الخضراء كي يسمح لنا بالمرور . اما غيرنا فلا يبالون بالاضواء لانهم مسكونين بنقد السلفية المنغلقة على النصوص الصحيحة والجامدة على القرون المفضلة وما على الحكومات او المؤسسات الا رفع محاربة الارهاب وستجد الاموال تاتيه من كل حدب للوقوف في وجه الاسلام السلفي المعادي لجميع اشكال الحضارة واليموقراطية. واخيرا ايها الرفاق اقصد السلفيون عليكم بمآلات الخطاب المدني وفهمه فهما عميقا كما عليكم باحتجاجات المناوئين للخطاب الشرعي لكن عليكم بالصبر والصلاة واكثروا من الصلاة والذكر والعبادة لازالة العوائق من التمكين الذي وعد الله به.
ثقافة الرأي الواحد | المهند يقول...
مقالة أكثر من رائعة وموفقة، بارك الله فيك وجزاك الله خير يا تركي على الطرح الجميل.
أعترف إني ما أملك من الثقافة القدر اللي يخولني للنقاش هنا، لكن الشي اللي استغرب منه إنه كل موضوع يكون للدين فيه صلة غالبا ما يكون مكهرب والنقاش فيه حاد جدا مع إن الموضوع كله في النهاية يصب في مصلحة الإصلاح.
خذوا مني ملاحظة شخص من العامة. عمري 26 سنة وطول عمري وأنا ألاحظ الملاحظات التالية:
- عدد المصلين في المساجد يقل في ظل النمو السكاني للبلد. في حين إن وسيلة الدعوة التقليدية الأبدية جمس يدور على الكافيهات والمطاعم ونداء للصلاة باستخدام مكبر صوت.
- عدد المشاكل الإجتماعية والأخلاقية (معاكسات، انحراف، شذوذ) يزداد بشكل مبالغ فيه. الطريقة التقليدية للتعامل مع هذي المشاكل، مطاردات للمعاكسين بالسيارات، حلق رؤوس الشباب اللي يربون شعر.
- تفشي الجرائم والقضايا الآمنية (السرقات، القتل، تعاطي المسكرات والمخدارت ...) في ظل إن الأخبار في الجرايد تتكلم عن إحباط عمليات تهريب شراب أو مخدرات بكميات ضخمة للبلد.
خل نكون واقعيين، ونقول : "فعلا فيه مشكلة ويجب أن تنتاقش للبحث عن حل"
هذا ليس نقد بل تشفي | عبدالله عبدالرحمن يقول...
هذا المقال ليس نقداً إيجابياً للصحوة بل هو يحوي بين طياته كثيرا من السخرية بمنجزات الصحوة فهو في الحقيقة سب ملبس بلباس النقد
أما النقد البناء للصحوة وغيرها فهو مطلوب ويساهم في تصحيح الأخطاء وتقويم الاعوجاج ، حتى وإن كان علناً فليس عندنا ما نخافه أو نخاف عليه. ولكن بعض الأمور الخاصة التي لا شأن للعامة بها قد يكون طرحها للنقاش العلني مفيد للأعداء أكثر من الأصدقاء
ثم إنا علينا أن لا نحقر أي عمل إيجابي يقوم به الآخرين "ما هي منجزاتكم الدعوية؟ إنها عدد من حلقات تحفيظ القرآن" ألم يقل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم " خيركم من تعلم القرآن وعلمه" ، وهذه الحلقات هي صمام أمان للمجتمع ، ولاشك أن هناك تقصير في الاحتساب على الحاكم ، وبإمكاننا أن ننقد هذا الخطأ دون أن نذم العمل الايجابي الذي يقومون به ، ثم هل تريد أن يكون العلماء كلهم ابن أبي ذئب أو لابد من توزيع الأدوار فهذا في حلقات التحفيظ وذاك في الدور النسائية وهذا مع الأيتام ورابع مهتم بالدراسات والأبحاث حول المجتمع ...
سؤال صغير : أكثر من في السجون هل هم ليبراليين أم ... ؟؟!!
وأخيرا علينا أن نصلح ذواتنا لا أن نجلدها ...
وهل غير ابا ذئب جعفرا؟ | المثنى يقول...
مللنا وشبعنا من كتابات "المنتديات" وغيرها...ياأخي السجون تعج ببعض مشائخ الصحوة...هل ناصرتهم انت؟ الم يسجن غالبهم من قول كلمة الحق؟ تطلبون منهم الوقوف في وجه المدفع؟ واذا وقغوا ففرتم عن نصرتهم وكأن الامر لايعنيكم ووقفتم خلف شاشة الكمبيوتر تتحدثون عن الحقوق والاستبداد....ونهاية الامر انت ومن ذكرت مع احترامي لكم "بياعين كلام" ..ولن تغيروا شئ ...فهذه الانظمة هي الانظمة الاسلامية من بعد الخلافة الراشدة؟ الم تكن السجون تعج بخيرة العلماء..مالذي غيروه؟ لاشي.فلم نسمع بأبي ذئب او غيره غير الاستبداد.مجرد كلام لكن هل جعل ابو جعفر يعدل ؟ ..الانظمة هي التي بيدها زمام الامور ولن يتغير شئ الا بقوة خارجية؟ ولا يوجد عاقل يؤيد ذلك...
ياأخي هذه الانظمة متمكنة وقادرة ان تجعل غالبية الناس على هواها في كل امر وفي كل زمان ومكان..
ولكن لانقول الا ماأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم "اسألوا الله حقكم"
فلاتنتقد حلقات القران فهو خير لآخرتهم
لا فض فوك ولا شلت يمينك أبو أنس | أم هيثم يقول...
أحسست عند قراءتي لمقالة الأخ تركي كأني في الصحن الدوار وحقيقة كنت سأصاب بدوار فكري وخلل قنائعي لولا أن الله عز وجل منّ عليّ بقراءة رد الأخ الفاضل أبو أنس جزاه الله خيرا فزالت حالة الدوار ولله الحمد
لا شلت يمينك أخونا الكريم أو أنس فقد وضعت النقاط على الحروف .. بوركت
مجرد تسلق .. | أبو معاذ يقول...
مجرد تسلق ,, من مبتدئ ..
عذرا هذا الواقع ..
من أراد الظهور ما عليه إلا الصعود على أكتاف العمالقة الطوال ليراه الناس بوضوح ..
ولو ( باللعنات ) على قولة المثل المشهور ..
الهدف الاسمى | سعد المبارزي يقول...
اقول للكاتب ان التربية شاقة لا يقوم بها الا الاقوياء الاتقياء وليس من ينعق على قرع الاقلام والجرائد فلما التهوين من المحاضن التربوية والاستهزاء بها وهي من حافظت عليك حتى ارتقيت مرتقا صعبا, ثم من قال ان الهدف الاسمى للمسلم همو مقارعة الظلمة والوصول الى سلطان زائل فاذا مات المسلم وهم محافظ على دينه وسلوكياته كما قلت فذلك هو الفوز العظيم ولن يسأل عن ظلم فلان ومنصب فلان اذا لم يكن راضيا, فنحن مع الاصلاح والدعوة بالحكمة لا مع النقد الهدام والتجريح
هذا النوع من النقد قد لا يكون مفيدا | د خالد بن حمد الجابر يقول...
السلام عليكم جميعا
لا شك أننا في مرحلة نقد ذاتي داخلي، تزامن مع الهجوم الخارجي الكاسح. لا بأس فهذا على ما يبدوا سنة الله في النقد الجمعي.
اعتقادي أن هذا النوع من النقد غير مفيد على الأرجح، لأسباب:
1- أنه متطرف: بمعنى أنه يذهب إلى أحد الطرفين، فإما الإصلاح السياسي أو فإن الدعوة لم تفعل شيئاً
2- أنه غير مطابق للواقع: فرجال الصحوة الذين امتلأت بهم السجون لا يمكن إحصاؤهم، وكثير منهم وليس كلهم طبعا تهتمه سياسية
3- أنه ليس تقاربياً: فالهجوم والسخرية والانتقاص لا تولد شعورا جيدا لدى المقابل.
4- أنه غير عملي: فلو أن الدعاة كلهم تفرغوا للإصلاح السياسي، فمن يقوم بواجبات الشريعة الأخرى
5- أنه ينازع في غير محل النزاع: فالجميع متفقون على أهمية الإصلاح السياسي، حتى الإمام ابن باز الذي لمز له الكاتب كان يمارسه، لكن لكلٍ طريقته في مستوى الممارسة وطريقتها. ولو انه جعل محل النزاع في طريقة الممارسة أو في الحجم المعطى لها لكان أدعى
6- أنه تعميمي: فألفاظ العموم غالبة في خطاب الكاتب، ألا قاتل الله ألفاظ العموم.
نحن لا شك بحاجة للإصلاح من الداخل، ومنه إصلاح مناهجنا ورؤيتنا للأشياء.
ولا شك أن الأمة بحاجة إلى إصلاح سياسي، لكن السؤال: كيف؟ وكم؟ ومن؟
اللهم أصلح أحوال الأمة.
أمور كدنا ننساها | عبد العزيز يقول...
أنا لاحظت وخاصة في السنوات الأخيرة أمرين أولهما الإعراض عن بعض الأحاديث وفعل بعض السلف وأقوالهم من مثل التحرز من الدخول على السلاطين لغير النصيحة وتجنب بعض المشايخ ذكر بعض الأحاديث مثل من دخل على السلطان افتتن والحديث الذي ذكر الأمراء الظلمة وقال : لا تكن لهم شرطيا ولا عريفا ، وتجنبهم ذكر بعض أفعال السلف وأقوالهم مثل قول بعضهم من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله وكلامي هنا عن الحكام عموما لا عن بلد معين . والأمر الآخر الذي لاحظته عدم المبالاة في السنوات الأخيرة بمظالم المسلمين وكأن الأمر لا يعنينا فخفت العاطفة وأثر الأحاديث في أخوة المسلمين وتراحمهم
وإذا قلتم فاعدلوا ... | محمد يقول...
قرأت مقالات سابقة لتركي العبد الحي بعضها ممتاز مثل رده على تركي الدخيل في مقاله "بلال المؤذن .. بلال الرئيس" وكان رداً رائعاً بحق ...
وحتى لا نقع في الظلم والاجحاف الذي وقع فيه العبدالحي في مقال الاحتساب السياسي فأنا أُظهر إعجابي بغير هذا المقال الذي يُظهر فيه انتماءه الحقيقي وهو ما يسمّى التيار السلفي الإصلاحي ... أو باختصار تيار الدكتور محمد الأحمري وآخرون ....
الإشكال في المقال أن فيه (كيل بالجملة) وتلبيس على علماء ودعاة الصحوة بأنهم انتقلوا إلى التمسّح بالسلطان وأنهم عملوا صفقة جديدة باعوا من خلالها المشروع الصحوي السابق ..!
(( إنني والله أتحسر ممن يتحدث عن منجزات الصحوة الإسلامية اليوم من خلال مكتبة أو حلقة تحفيظ، يتعلم فيها الطالب الانغلاق الفكري وأبوية الشيخ وروح الاستبداد ثم يخرج من المكتبة والحلقة بعد أن يكبر، فيفاجئ أنه كان رهين صفقة سياسية، أو قل إنه كان مقيدا مستعبدا منذ صغره، لم يجد التفكير بأدوات من شأنها رفعة أمته وإصلاحها ومساعدة مظلوميها، مطلوب منه السمع والطاعة لشيخه ومن ثم للعلامة والإمام، وهكذا أبويات ما أنزل الله بها من سلطان حتى انتشر داء العبودية ونبذ الحرية، بل نبذ الاحتساب الأكبر، ألا وهو الاحتساب السياسي. ))
وهذا ظلم كبير وكذب صُراح ، وأبسط دليل على ذلك هو الجيل الثاني من رجالات الصحوة المباركة من أمثال الشويقي والسكران وغيرهما ... لماذا لم يكتشفوا هذه الصفقة السياسية ..؟؟ ونحن أيضاً كان أكثرنا في المكتبات والحلقات ، فماذا اكتشفنا بعد ذلك .. ؟؟
أما كلمة (أبويات) فإن أراد بها جمع بابا النصارى فـ(كبُرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً) وهو اتهام خطير ومضحك في نفس الوقت أن تكون الصحوة لها عبودية أخرى من دون الله ..!
ثم يقول :
((اقرأ يا أخي طالب الحلقة والمكتبة والمركز الصيفي سيرة الإمام الحسين ومالك وابن أبي ذئب القرشي وابن جبير والثوري، اقرأ الحرية والطوفان، اقرأ تحرير الإنسان، اقرأ سلفيات عبدالله الحامد، اقرأ الحرية لدى الأحمري، واقرأ مبادئ الديمقراطية وتفحص مواطن العدالة، والزم علي عزت وحريته، فقط عليك أن تقرأ وتترك الالتزام بهذا الشيخ الذي ينصحك بما يراه هو صحيح وما يتوافق مع منجزات الصحوة ويالها من منجزات عظيمة أرست لنا طريق العدالة)).
يعني هذه النهاية ... أن محمد الأحمري وعبدالله الحامد هم أصحاب المنهج السليم الذي يؤدي بنا إلى العدالة وإلى رفع الظلم عن شعوبنا ، لأنهم كما الإمام الحسين رضي الله عنه والإمام مالك رحمه الله .. وأين الثرى من الثريا ...
والخلط الأعظم في نظري في هذا المقال هو الزج بكل العلماء في سلّة واحدة وادّعاء أنهم رجعوا إلى نهج الجامية الذي كانوا يعيبونه ...!!
أخي تركي ... إذا كان بعض الرموز اتّخذت هذا الطريق فهو خاصّ بهم ولا يتحمّل الباقون ذلك ...
فقلي بالله عليك أين الشيخ العلوان والجليّل وعبدالعزيز كامل وآل زعير ؟؟ هل هم متنعّمون تحت المكيفات يحتسون فنجاناً من القهوة الأمريكية وهم يكتبون "خداع التحليل العقدي للأحداث" وأننا أسرى لقيود التاريخ الذي ظلم الشيعة وضخّم العقيدة السلفية .. ؟؟!!
أم أنهم لاهون خلف "المخاض السلفي" الذي تمخض فولد فأراً ... ؟؟
إنهم قابعون في السجون جزاء صدعهم ودفاعهم عن أمور لا تخفى على الجميع ... فهل هؤلاء الرموز يحتاجون إلى دروسكم الخصوصية في الاحتساب السياسي ؟؟
أم تريدون يا تيار الإصلاح أن تقنعوننا بأن الحوالي والعمر والعبد اللطيف والمحمود وسعيد بن ناصر ومحمد سعيد القحطاني والمنجد والسبت والدويش (وغيرهم كثير) قد عقدوا الصفقة وقاموا بمهمة "الجامية على أكمل وجه" ...؟؟!!
سوف أحسن الظن يا تركي وأقول أنك تقصد العودة والقرني ... لذلك أقول لك لا تُجمل في الخطاب فهؤلاء كانت لهم جهود جبارة في الاحتساب السياسي العملي عندما كانوا يوماً من الأيام رموزاً أساسيين للصحوة ثمّ غيّروا (هم) خطابهم بما يرونه الأصلح ، وهو خطاب شخصي بهم ، مختلف تماماً عما كانو عليه ...
عموماً الصحوة بلا شكّ تحتاج إلى النقد للبناء لا النقد لذات النقد أو للتسلّق أو للهدم ...
أخ تركي ... هب أن الصحوة أخطأت وظلمتك واكتشفت بعدها أنك رهين صفقة سياسية ، فهلا تمثلت قول الله تعالى (ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ان لا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى) ... هب أن مشائخ الصحوة قصّروا في الاحتساب السياسي ، فأين منجزاتهم الأخرى من احتساب في تربية الشباب وتعليمهم علم السلف الأوائل وفي الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر و...إلخ ...
وفي المقابل ، هب أن تيار الأحمري والحامد قد بلغوا مرتبة الكمال في الاحتساب السياسي ، وقد واجهوا الحكام بكل شجاعة واهتمّوا بإخراج المساجين المظلومين ، وأرجعوا ما نُهب من المال العام إلى مستحقيه ... ولكنهم في المقابل لم يكن لهم درس علميّ واحد ، ولم يتربّى على أيديهم شخص واحد ، ولم يذهب إلى ساحات الجهاد من طلابهم شخص واحد ، إنما تبدأ مهمتهم وتنتهي في مجلة العصر أو مؤلّف يعلّمنا الحرية في حياة فلان أو علّان ... هل ترى أنهم الكمال المطلق ؟؟ فكيف والحال غير ذلك ..؟؟!!
أسأل الله لنا ولك الهداية والصلاح ...
وهنا مقال رائع للشيخ إبراهيم السكران نزل اليوم في موقع الدرر السنية بعنوان "ما هي منجزات الصحوة؟"
http://www.dorar.net/art/466
خصوم الإصلاح لسياسي | الوفي للصحوة يقول...
وكالعادة .. لا يتم حديث عن الإصلاح ا لسياسي إلا عبر نقض ونسف وتسفيه كلّ أشكال الإصلاح الأخرى، وهذا يثبت صحة نظرية (إبراهيم السكران) في مآلات الخطاب المدني بأن تعظيم المدنية يأتي على حساب الانتقاص والتقليل من القيم والأحكام الشرعية، ولك أن تلاحظ هذا بينا في هذه المقالة لترى كيف يستخفّ بالاحتساب السلوكي والاجتماعي والمطالبة بحفظ الشريعة من تطاول الأقزام والمطالبة بالحجاب ونبذ المحرمات كيف يتعامل معه الكاتب وكأنه صفقات سياسية باهتة ليس فيها أي شيء يذكر، بينما الإصلاح السياسي الدنيوي هو الكلّ في الكلّ.
الصحوة فيها عيوب وأخطاء لكنها تصحح وتنمو وتعدل نفسها، وأما خصومها فليس لهم من مشاريعهم إلا المتاجرة ببعض أخطائها للترزز بها بطريقة غير عقلانية.
مثل هذا الكاتب انموذج سيء للإصلاح السياسي وعقبة في مشروع الإصلاح، فهذه الطريقة المتشجنة والباغية في التعامل مع الأخرين تزيد من كره الناس لمثل هذه المشاريع وبالتالي الابتعاد عنها
الحلية والجرس! | ماجد الشبانة يقول...
بعض الإخوة أسهبوا في الرد وإن كان في بعض منها شيء من الحق لا سيما ما يتعلق بإجحاف الكاتب بما قامت به الصحوة من حفظ للدين ونشر للتوحيد والسنة، وكان الأولى بالكاتب أن يسأل نفسه .. كيف سيكون وضعنا اليوم لو لم تكن هناك صحوة؟! .. والمطلع على الأحوال خلال فترة الستينيات والسبعينيات ليعلم الدور الكبير الذي قامت به الصحوة في حفظ الدين وعودة الناس إلى الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، والذي لا يدرك كله لا يترك جله! .. على كل حال آمل من جميع المشاركين التركيز على قول الكاتب وفقه الله:( .. أنتم في صراع مع فريق آخر في هذا الوطن، اسمه فريق ليبرالي علماني لا يهم، لكنكم في صراع يتمسح فيه الفريقان بالبلاط، على أمل أن يحصل على مكاسب أكثر، وكلكم مسموح له بالحديث ورفع العقيرة، فهذا له منبر المسجد والآخر له التلفاز والصحف، وأنتم وهم تختمون خطاباتكم بالتبجيل والتمسح، لأن كلا الطرفين يعتقد أنه متى ما تمسح أكثر حصل على مكاسب أكثر ..) أعتقد أنه لو لم يكن من هذا المقال سوء هذا التشخيص لكفاه فخراً!! .. والتشخيص نصف العلاج .. وإلى متى نظل داخل الحلبة نستقبل اللكمات تلو اللكمات وهناك في الخارج من يتحكم بالجرس!!!!!.
طرفي نقيض | عبد الله يقول...
الإصلاحيين لا يذكرون النصوص الآمرة بطاعة ولي الأمر ، ومن السلفيين من يعد كل نصيحة خروجا وينفرون من ذكر الانتخابات
إرسال تعليق